بعد سنوات من التأجيل والتحديات، تعود إليسا إلى جمهورها بألبوم يحمل أكثر من مجرد مجموعة أغانٍ جديدة. "أليسار" هو عنوان المرحلة التي اختارت فيها النجمة اللبنانية أن تستعيد اسمها الحقيقي وهويتها الفنية، وأن تخوض تجربة مختلفة عنوانها الاستقلال والتحرر والعودة إلى الأساس.

الألبوم الذي طال انتظاره، لم يكن طريقه سهلا. فقد واجهت إليسا خلال التحضير له ظروفاً صعبة، تزامنت مع الخلافات والقضايا التي أعقبت انفصالها عن شركة "وتري"، وهو ما انعكس على موعد إصداره وأطال رحلة التحضير.

لكن إليسا قررت المضي قدماً، واختارت أن تتولى إنتاج العمل عبر شركتها الخاصة "ERecords"، في خطوة تمنحها مساحة أكبر من الاستقلالية في إدارة مشروعها الفني، بعيداً عن شركات الإنتاج التقليدية.

العودة إلى الأساس.. بعيداً عن سباق الترندات

وقبل إطلاق الألبوم، وجهت إليسا رسالة إلى جمهورها تحدثت فيها عن رحلة التحرر التي خاضتها، مؤكدة أن الوقت حان لتقدم عملاً يشبهها ويعبّر عنها. ومن هنا جاء اسم "أليسار"، وهو اسمها الحقيقي، الذي اختارته ليكون عنوان ألبومها الرابع عشر، وكأنه عودة إلى هويتها الأولى، ولكن بخبرة وتجارب مختلفة.

حتى الحملة التشويقية للألبوم حملت إشارات إلى هذه العودة. فبدلاً من التركيز على السرعة والاستعراض، بدت إليسا وكأنها تدعو جمهورها إلى التمهل والاستماع إلى الموسيقى بوصفها تجربة متكاملة، لا مجرد أغنية جديدة تنافس على الأرقام والمشاهدات.

واللافت أنها اختارت طرح الأغنيات الأربع عشرة دفعة واحدة، من دون تقديم أغنية منفردة بوصفها العمل الرئيسي، أو إرفاق الإصدار بفيديو كليب عند الإطلاق. وبهذا القرار، تركت للجمهور فرصة اكتشاف الألبوم والاستماع إلى أغنياته واختيار الأقرب إليه، بعيداً عن فرض أغنية بعينها على المستمعين.