لماذا تراجع الذهب رغم سخونة ملف فنزويلا؟
تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، بالتزامن مع صعود الدولار، بينما قيّم المستثمرون أثر أحدث التطورات في الأزمة بين الولايات المتحدة وفنزويلا على الأسواق.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4461.51 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 10:01 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع خلال الجلسة. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.5% إلى 4471.30 دولاراً. وكان الذهب قد سجل مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 4549.71 دولاراً في 26 ديسمبر.
وقال جيمي دوتا، كبير محللي السوق في نيمو دوت موني، إن بداية العام الجديد شهدت "اضطرابات وتقلبات شديدة"، ما يجعل جني بعض الأرباح وإعادة تقييم التطورات في فنزويلا "أمراً حتمياً".
وجاءت هذه التحركات بعدما كشف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء، عن خطة لتكرير وبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي العالق بسبب الحصار الأميركي، في إشارة إلى تنسيق بين واشنطن والسلطات في فنزويلا، وذلك بعد اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو.
وزاد الضغط على الذهب مع تحليق الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين، ما جعل المعادن النفيسة المقومة بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
وفي الوقت نفسه، تركزت أنظار المستثمرين على مسار أسعار الفائدة الأميركية. وقال ستيفن ميران، عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي، إن خفض أسعار الفائدة بشكل كبير ضروري هذا العام للحفاظ على استمرار نمو الاقتصاد، بينما اعتبر توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في ريتشموند، أن أي تغييرات إضافية ستحتاج إلى "تنسيق دقيق" وفقا للبيانات الواردة. ويتوقع المستثمرون حاليا خفض الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، مع ترقب بيانات الوظائف غير الزراعية المقرر صدورها الجمعة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 2.3% إلى 79.4 دولاراً للأوقية بعد أن سجلت أعلى مستوى على الإطلاق عند 83.62 دولاراً في 29 ديسمبر. وهوى البلاتين 6% إلى 2297.56 دولاراً للأوقية بعد أن بلغ ذروته القياسية عند 2478.5 دولاراً في وقت سابق هذا الأسبوع، وتراجع البلاديوم 4.5% إلى 1740.12 دولاراً للأوقية.