عادت الأسواق العالمية، الخميس، إلى حالة من التوتر مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما زاد المخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات وارتفاع كلفة الطاقة لفترة أطول.
وصعد خام برنت إلى 96.45 دولارا للبرميل بعد أن تجاوز 100 دولار في وقت مبكر من التداولات، فيما ارتفع الخام الأميركي إلى 91.30 دولارا. وكان برنت قد بلغ 119.5 دولاراً الإثنين، قبل أن يتراجع ثم يعاود الصعود مع عودة القلق من طول أمد الحرب.
هذا الارتفاع انعكس مباشرة على الأسواق المالية. فقد واصل الدولار مكاسبه لليوم الثالث على التوالي، وبقي قرب أقوى مستوياته هذا العام، مستفيداً من تنامي المخاوف من التضخم وتراجع ثقة المستثمرين. وفي المقابل، تراجعت عملات رئيسية عدة، بينها اليورو والين والجنيه الإسترليني، مع ازدياد الرهانات على أن البنوك المركزية قد تضطر إلى الإبقاء على السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.
كما تراجعت أسعار الذهب، رغم أجواء التوتر، بفعل صعود الدولار وانحسار التوقعات بخفض قريب للفائدة الأميركية. وأرجأت مؤسسات مالية، بينها غولدمان ساكس، توقعاتها لخفض الفائدة، مع تنامي المخاطر التضخمية المرتبطة بارتفاع النفط.
وفي اليابان، أغلق مؤشر نيكاي منخفضاً 1.04٪، متأثراً بصعود أسعار الطاقة ومخاوف المستثمرين من استمرار الحرب. وتراجعت أسهم التكنولوجيا والعقارات، بينما ارتفعت بعض أسهم الصناعات الثقيلة والتعدين.
وفي محاولة لاحتواء الصدمة، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، بينها 172 مليون برميل من الولايات المتحدة، كما قررت اليابان سحب 80 مليون برميل من احتياطياتها. لكن محللين رأوا أن هذه الخطوات قد تبقى محدودة الأثر إذا استمرت الهجمات وتعطل الإمدادات.
