بعد 7 عقود من الشراكة التي أصبحت رمزا للثقافة الاستهلاكية الأميركية، تواجه العلاقة بين ماكدونالدز وكوكاكولا تحديات جديدة مع تغيّر أذواق المستهلكين واشتداد المنافسة في سوق المشروبات.
وتسعى ماكدونالدز إلى توسيع خياراتها عبر مشروبات مبتكرة ومشروبات طاقة بالتعاون مع "ريد بول"، في محاولة لجذب فئات شابة تبحث عن نكهات وتجارب جديدة تتجاوز المشروبات الغازية التقليدية.
فماذا في تفاصيل مشوار هذه العلاقة التي بدأت في خمسينيات القرن الماضي؟
وفق تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، الشراكة استراتيجية وتاريخية وتُعد من أنجح التحالفات التجارية في العالم.
- بدأت هذه العلاقة بمصافحة في عام 1955 بين مؤسس ماكدونالدز راي كروك، والمدير التنفيذي لكوكاكولا وادي برات، أمام سلسلة مطاعم البرغر الناشئة في ديسبلينز، إلينوي، حيث كان كروك يرشّ موقف السيارات بخرطوم. ومنذ ذلك الحين أصبحت ماكدونالدز أكبر عميل لكوكاكولا في قطاع المطاعم.
- في نفس العام، ركزت شركة كوكاكولا على بيع مشروب كوكاكولا التقليدي في نوافير ماكدونالدز، كما باعت السلسلة مشروباتها الخاصة، بما في ذلك مشروب الروت بير ومشروب البرتقال.
- في ثمانينيات القرن الماضي، روّج مسؤولو كوكاكولا لفكرة وجبة قيمة إضافية في ماكدونالدز، تجمع بين شطيرة ومشروب غازي وبطاطس مقلية بسعر مخفّض. واعتقدت كوكاكولا أن هذا المفهوم، الذي أصبح الآن معيارا في صناعة الوجبات السريعة، سيزيد من مبيعات الشركتين، وفق التقرير.
- في أواخر عام 2002، تحوّلت ماكدونالدز إلى قائمة طعام انتقائية بسعر دولار واحد، لم تُبرز مشروبات كوكاكولا بنفس القدر الذي برزت به الوجبات القيمة، وتراجعت مبيعات المشروبات الغازية في الولايات المتحدة، بما في ذلك في المطاعم، لتبدأ سلاسل مطاعم الوجبات السريعة باختبار أنواع الشاي، وعصير الليمون، والعصائر، والقهوة المتخصصة.
- في عام 2006، أطلقت كوكاكولا مشروعا لبيع المشروبات الجاهزة لمعرفة ما إذا كان بيع المشروبات المعبأة سيرفع المبيعات في مطاعم ماكدونالدز. وقامت الشركة بتركيب ثلاجات في عدد من فروعها في تكساس، وزودتها بمشروبات كوكاكولا غير الغازية، مثل باوريد، والقهوة الغازية، ومشروبات الطاقة.
- في نفس الفترة، بدأ بعض أصحاب الامتياز ببيع مشروبات بيبسيكو المعبأة، والمخزنة في ثلاجات منفصلة، بما في ذلك ماونتن ديو وجاتوريد لأوّل مرّة في تاريخ ماكدونالدز.
- حقق أصحاب الامتياز أرباحا أقلّ من المشروبات المعبأة مقارنةً بالمشروبات الغازية. وانتهت تجارب المشروبات المعبأة مع بيبسيكو بحلول عام 2009.
- مسؤولو كوكاكولا لاحظوا ما حصل مع المنافس بيبسيكو، وشعر بعضهم بالقلق على مكانة شركتهم الرائدة في سلسلة مطاعم ماكدونالدز. ثمّ، خصصت ماكدونالدز مساحات في بعض نافورات الصودا لمشروب دكتور بيبر، مما أدّى إلى تراجع مبيعات مشروب مستر بيب من كوكاكولا، الأقلّ شعبية، بحلول عام 2010.
- في عام 2015، استحوذت كوكاكولا على حصة في مونستر، المنافس الشرس لريد بول، واختبرت ماكدونالدز مشروب مونستر في عدد قليل من مطاعمها في الولايات المتحدة، إلّا أنّ المشروبات لم تحقق مبيعات جيدة.
- العام الماضي، اعترفت كوكاكولا في منشور على لينكدإن احتفالًا بالذكرى السبعين لتأسيسها، أن العلاقة تواجه بعض المشكلات، وإن كانت الشركتان مازالتا ملتزمتين تجاه بعضهما، وفق الصحيفة.
- في بداية هذا الربيع طرحت ماكدونالدز مشروباتها الغازية والمنعشة الخاصة، وتستعد لإطلاق خط إنتاج لمشروبات الطاقة بقيادة ريد بول، وهي سابقة في تاريخها.





