لن تنتهي مشكلة أسعار النفط والبنزين المرتفعة في ليلة واحدة رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران الأحد التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويعيد فتح مضيق هرمز في الخليج.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الفور أن مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي أغلقته إيران بعد بدء الحرب، سيفتح بعد توقيع الاتفاق الجمعة. كما أعلن رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية الذي بدأ في 13 أبريل. وقال "فليتدفق النفط".

ويتوقع خبراء الطاقة مرور عدة أشهر قبل أن تتمكن شركات الطاقة من العودة إلى العمل بالطاقة اللازمة لتلبية الطلب العالمي. وقالوا إن بطء عمليات شحن وتكرير النفط العام والشكوك حول أمن المرور عبر المضيق يعني أن التأثير الإيجابي للاتفاق لن يظهر على الفور.

يذكر أن الناقلات المحملة بالنفط الخام عالقة في الخليج منذ أكثر من ثلاثة شهور، ولا تستطيع المرور من المضيق الذي يمر منه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية في الظروف الطبيعية.

وقال دانيال إيفانز رئيس إدارة أبحاث أسواق الوقود والمكررات النفطية في مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال إنيرجي "الأمر سيحتاج إلى وقت حتى يشعر الناس بالارتياح وعودة التأمين، وأيضا إعادة تشغيل الأصول (التي تضررت من الحرب) بشكل خاص".

ورغم ذلك تراجعت أسعار النفط بشدة في تعاملات اليوم الاثنين بعد الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني.

لكن أسعار النفط مازالت أعلى كثيرا من مستواها قبل نشوب الحرب في 28 فبراير الماضي وكان حوالي 70 دولارا للبرميل.

ومع انخفاض الأسعار المرتفعة، ومغادر السفن العالقة المضيق، وبعدها سيتعين على ناقلات جديدة الدخول لإعادة تحميلها بالخام، كما قال إيفانز.

بالإضافة إلى ذلك، أوقف بعض المنتجين في الشرق الأوسط استخراج النفط من باطن الأرض، فيما يعرف بـ"الإغلاق المؤقت"، عندما نفدت طاقات التخزين لديهم. وقد تكون إعادة تشغيل هذه العمليات عملية بطيئة.