أمضى أندرو ستانتون أكثر من نصف حياته مع سلسلة أفلام Toy Story. فقد كان الكاتب الرئيسي للأجزاء الثلاثة الأولى، ومنقذ السيناريو في الجزء الرابع، والآن يشارك في كتابة وإخراج Toy Story 5.

يقول ستانتون في مقابلة حديثة مع وكالة أسوشيتد برس: "لم تكن هذه هي الخطة، لكنها أيضًا لم تكن خارج الخطة".

لم يقتصر عمل ستانتون خلال 34 عامًا على التفكير في وودي وباز فقط. فمع شركة بيكسار، أخرج A Bug's Life وفيلمين حائزين على الأوسكار: Finding Nemo وWALL-E. لكنه يؤكد أن "Toy Story" هو الفيلم الذي بدأ كل شيء، وأن كل ما تلاه يُعد مكسبًا إضافيًا.

Image 1

الفيلم الجديد، المقرر عرضه في 12 يونيو، يُتوقع أن يكون من أكبر نجاحات الصيف. فقد تجاوزت إيرادات الجزأين السابقين مليار دولار لكل منهما، ومن المرجح أن يسير هذا الجزء على النهج ذاته.

الفيلم قبل "البيزنس"

ورغم أن الاعتبارات التجارية تلعب دورًا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلسلة، أوضح ستانتون أنهم أمضوا وقتًا طويلًا في التفكير في مسار القصة، مؤكدًا أنهم يضعون "العرض" في المقام الأول قبل "البيزنس".

يُذكر أن هناك فجوة زمنية بلغت 11 عامًا بين Toy Story 2 وToy Story 3، ثم 9 سنوات أخرى قبل الجزء الرابع.

وفي عام 2008، وبعد حسم قصة الجزء الثالث ونهاية علاقة الألعاب بآندي مع ذهابه إلى الجامعة، بدأ ستانتون التفكير في توسيع العالم القصصي.

Image 1

يقول "ماذا لو استمر الأمر أبعد من ذلك؟ ماذا لو كانت ثلاثية مع طفل واحد، ثم تُغلق وتُسلّم لطفل آخر لنبدأ من جديد؟" معتبرًا أن هذا يعكس الواقع، حيث تنتقل الألعاب من طفل لآخر.

انطلاق مرحلة بوني

يرى ستانتون أن ترقيم أجزاء "Toy Story" ليس مناسبًا لطبيعة السلسلة، قائلاً إنها ليست مثل Rocky. وأضاف أن ثقافة المشاهدة تغيرت، وأصبح الجمهور معتادًا على القصص المتسلسلة طويلة المدى.

ويُعد الجزء الرابع بداية مرحلة "بوني"، رغم اعتقاد البعض أنه النهاية. ومع انتقال وودي مع بو بيب وبقاء بقية الألعاب مع بوني، كان ستانتون واثقًا أن القصة لم تنتهِ بعد.

وقال إنه كان مترددًا في البداية، لأنه لم يكن متأكدًا من توافق رؤيته مع رؤية الاستوديو، فاقترح كتابة مسودة أولى لتحديد الاتجاه، قبل الالتزام بالمشروع.

Image 1

وانضمت كينا هاريس كمشاركة في الكتابة والإخراج، وهي مخرجة Ciao Alberto، ما أتاح توازنًا بين الخبرة ورؤية جيل جديد.

معضلة وقت الشاشة

في الجزء الخامس، تظهر تقنية جديدة تُدعى "Lilypad" تشغل انتباه بوني بعيدًا عن ألعابها. وأكد ستانتون أنه تأكد قانونيًا من أن الاسم ليس علامة تجارية حقيقية.

وأوضح أن تأثير التكنولوجيا على وقت اللعب لم يُستكشف بهذا الشكل من قبل في السلسلة، مشيرًا إلى أن القضية لا تملك حلًا بسيطًا، وهو ما يجعلها مادة درامية غنية.

Image 1

وأضاف أن الجدل حول التكنولوجيا ليس جديدًا، إذ كانت هناك مخاوف مشابهة من التلفزيون في الماضي، لكن الواقع يثبت أن هذه الوسائل باقية.

ويركز الفيلم أيضًا بشكل أكبر على قوة اللعب والخيال، وهو جانب تم التطرق إليه سابقًا، لكنه يُطرح هنا بشكل أعمق.

أفلام للأجيال

لم يعد ستانتون يفكر كثيرًا في إيرادات شباك التذاكر، مؤكدًا أن هدف Pixar كان دائمًا أبعد من ذلك.

ففي بداياته، كان يقول إنهم يصنعون أفلامًا لأحفادهم، وهو ما تحقق بالفعل، إذ يشاهد حفيده الآن أفلام بيكسار التي ساهم في صنعها.

Image 1

وخلال وجوده مؤخرًا في الشركة لإنهاء المكساج النهائي للفيلم، تمكن لأول مرة من مشاهدته كعمل متكامل، لا كمشروع قيد البناء.

عن هذه المرحلة يقول "هنا أشعر بالدهشة، أرى الشخصيات تعيش حياتها"، مضيفًا أن هذه هي "سحر السينما"، حيث ينسى المشاهد صُنّاع العمل ويؤمن بالعالم المعروض.