صراعات‎

سجن صيدنايا.. انتهاء البحث عن مساجين "الأقبية السرية"

نشر
blinx

احتشد آلاف السوريين من نساء ورجال وأطفال مساء الاثنين، في سياراتهم أو سيرا، أمام سجن صيدنايا السيء الصيت في ريف دمشق، بانتظار معرفة مصير أقارب لهم معتقلين، غداة إعلان الفصائل المعارضة إسقاطها نظام الرئيس بشار الأسد وهروبه من دمشق.

على الطريق المؤدي الى السجن، اصطف طابور من السيارات امتد على طول نحو ٧ كيلومترات، ما دفع المئات الى المتابعة سيرا على الاقدام.

أعلن الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) مساء الإثنين انتهاء أعمال البحث عن معتقلين محتملين في أقبية سرية بسجن صيدنايا، دون العثور على أي منهم في زنازين وسراديب سرية غير مكتشفة داخل سجن صيدنايا سيئ السمعة.

وأكد الدفاع المدني السوري بأن "فرقه المختصة بحثت في جميع أقسام ومرافق السجن وفي أقبيته وفي باحاته وخارج أبنيته، بوجود أشخاص كانوا بمرافقتها ولديهم دراية كاملة عن السجن وتفاصيله، ولم تعثر على أي دليل يؤكد وجود أقبية سرية أو سراديب غير مكتشفة".

وشارك في عمليات البحث 5 فرق مختصة، إضافة لفرق الدعم والإسعاف، وتتبعت الفرق جميع المداخل والمخارج وفتحات التهوية وأنابيب الصرف الصحي والمياه وأسلاك الكهرباء وكابلات كاميرات المراقبة دون أن تجد أي أقبية أو سراديب غير مكتشفة.

اصطف طابور من السيارات امتد على طول نحو ٧ كيلومترات، ما دفع المئات الى المتابعة سيرا على الاقدام

"سباق مع الوقت"

منذ دخلت فصائل المعارضة دمشق الأحد، أعلنت السيطرة على سجن صيدنايا وتحرير السجناء الذين كانوا فيه بعدما شهد أسوأ أنواع التعذيب.

في محيط السجن، جلست عائلات على الأرض وهي تفتّش في الوثائق والأوراق لعلها تجد اسماء من تبحث عنهم.

وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الرجال بوجوه نحيلة منهم من تولى رفاقهم حملهم لشدّة نحولهم وعدم قدرتهم على التحرك، أثناء إخراجهم من السجن.

ومنذ العام 2011، لقي أكثر من 100 ألف شخص حتفهم في السجون، خصوصا بسبب التعذيب، بحسب تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان.

جلست عائلات على الأرض وهي تفتّش في الوثائق والأوراق لعلها تجد اسماء من تبحث عنهم

وتقدّر رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا أن 30 ألف شخص دخلوا السجن منذ اندلاع النزاع في العام 2011، وأفرج عن ستة آلاف منهم فقط، فيما يُعتبر معظم الباقين في حكم المفقودين، وخصوصا أنه نادرا ما يُبلّغ الأهالي بوفاة أبنائهم، وإن تمكنوا من الحصول على شهادات وفاة لهم، فإنهم لا يتسلمون جثثهم.

حمل التطبيق

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2025 blinx. جميع الحقوق محفوظة