استغرقت محاولات الوسطاء 324 يوما منذ هدنة العام الماضي بين إسرائيل وحماس للوصول إلى أُخرى تمنح الغزيين استراحة من الحرب، ففي 15 يناير، وصل الطرفان لاتفاق يوقف إطلاق النار ويسمح بتبادل الرهائن.
وتدفق الفلسطينيون إلى شوارع قطاع غزة للاحتفال والعودة إلى أنقاض منازلهم المدمرة، الأحد، بينما سلمت حركة حماس أول 3 رهينات للصليب الأحمر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
ينص اتفاق وقف إطلاق النار على إطلاق سراح 33 من أصل 98 رهينة من الإسرائيليين والأجانب المحتجزين في غزة خلال المرحلة الأولى ومدتها 6 أسابيع، في مقابل إطلاق سراح آلاف السجناء الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
وفي المقابل، ستفرج إسرائيل عن نحو ألفي فلسطيني من سجونها.
وخلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، ينسحب الجيش الإسرائيلي من بعض مواقعه في غزة وسيُسمح للفلسطينيين النازحين من مناطق شمال غزة بالعودة.
ومن المتوقع أن تعقب ذلك مرحلة ثانية، وهي تبادل الرهائن المتبقين واستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وذلك اعتمادا على نتائج المفاوضات.
عانت غزة 470 يوما من حرب تعتبر الأشرس على الفلسطينيين في القطاع، إذ قتل 46 ألفا و899 فلسطينيا، معظمهم مدنيون من النساء والأطفال، نتيجة هجمات جوية وعمليات عسكرية إسرائيلية، علما بأن دراسة نشرتها مؤخرا مجلة "ذا لانسيت" الطبية البريطانية خلصت إلى أن الأرقام الفعلية أعلى بنحو 40%.
وبدأت تلك الحرب في الـ7 من أكتوبر، وشهدت 10 محطات أساسية.. فما هي؟
اعرف أكثر
هجوم حماس
فجر الـ7 من أكتوبر 2023، اقتحم مئات من مقاتلي حماس جنوب إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة.
في ذاك اليوم، اقتيد 251 رهينة إلى غزة، وبعد 15 شهرا، ما زال 94 منهم محتجزين في القطاع، فيما أعلن الجيش مقتل أو وفاة 34 منهم.
وتسبّب الهجوم بمقتل 1210 أشخاص، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية.
وتوعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالقضاء على حركة حماس المصنّفة منظّمة إرهابية في إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
حملة برية
بعد قصف مكثّف ومتواصل على قطاع غزة الذي أُخضع لحصار مطبق، وجّهت إسرائيل في 13 أكتوبر تحذيرات لسكان مدينة غزة (شمال) بوجوب الإخلاء والتوجه جنوبا.
في الحرب، نزحت الغالبية العظمى من سكان القطاع البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة مرة واحدة على الأقل.
وفي 27 أكتوبر، شنّ الجيش الإسرائيلي حملة برية، وما زالت قواته موجودة في القطاع الفلسطيني.
هدنة لمدة أسبوع
في 24 نوفمبر، دخلت حيّز التنفيذ هدنة لمدة أسبوع، تم في إطارها الإفراج عن 105 رهائن في مقابل إطلاق سراح 240 معتقلا فلسطينيا كانت تحتجزهم إسرائيل.
أتاحت الهدنة دخول مزيد من قوافل المساعدات الإنسانية من مصر، لكنها بقيت رغم ذلك غير كافية، وفق الأمم المتحدة.
ومع استئناف الأعمال العدائية، دخلت دبابات إسرائيلية جنوب غزة في الرابع من ديسمبر.
