في تصعيد عسكري كبير بين الدولتين النوويتين، هاجمت الهند الأربعاء، باكستان والشطر الذي تديره إسلام اباد من كشمير وأطلق على الهجمة اسم "عملية سيندور"، وقالت باكستان إنها أسقطت خمس طائرات مقاتلة هندية، فيما يعد أسوأ قتال منذ أكثر من 20 عاما بين الخصمين الجارين.

وذكرت الهند أنها استهدفت تسعة مواقع "بنية تحتية إرهابية" باكستانية، بعضها مرتبط بهجوم شنه متشددون على سياح هندوس، وأسفر عن مقتل 26 شخصا في الشطر الهندي من كشمير الشهر الماضي.

وقالت إسلام اباد إن 6 مواقع باكستانية تم استهدافها، ما أسفر عن مقتل 26 مدنيا على الأقل، وإصابة 46 بجروح بحسب ما أعلن الناطق باسم الجيش الباكستاني، الأربعاء.

وقال الناطق اللفتنانت جنرال أحمد شودري إن الضربة الأعنف حصدت 13 مدنيا "بينهم طفلتان في الثالثة" في مسجد باهاوالبور في منطقة بنجاب الباكستانية المرتبطة بحسب الاستخبارات الهندية بجماعات مسلحة في كشمير المتنازع عليها بين البلدين.

وتتجاوز ضربات اليوم بكثير ردود نيودلهي على هجمات سابقة في كشمير وجهت فيها أصابع الاتهام إلى باكستان. وتشمل تلك الردود غارة جوية هندية عام 2019 على باكستان بعد مقتل 40 من أفراد الشرطة شبه العسكرية الهندية في كشمير، ورد نيودلهي على مقتل 18 جنديا عام 2016.

التصعيد أدى إلى صدور عدة ردود دولية أبرزها للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعرب عن أمله في أن تهدأ التوترات بين الجارتين النوويتين بسرعة.

فإلى أين يتجه هذا التصعيد وهل انطلقت فعلا شرارة الحرب بين القوتين النوويتين؟

اعرف أكثر

نيودلهي تطلق شرارة "عملية سيندور"

قال مصدر دفاعي هندي لرويترز إن القوات الهندية هاجمت مقري جماعتي متشددتين.

وذكرت وزارة الدفاع الهندية في بيان "أظهرت الهند قدرا كبيرا من ضبط النفس في انتقاء الأهداف وطريقة التنفيذ".

وأفادت باكستان بأن الصواريخ الهندية أصابت ثلاثة مواقع، وقال متحدث عسكري لرويترز إنه تم إسقاط 5 طائرات هندية.

وذكر المتحدث العسكري أحمد شريف تشودري "جميع هذه الاشتباكات كانت بمثابة إجراء دفاعي. باكستان تظل دولة مسؤولة للغاية. ومع ذلك، سنتخذ جميع الخطوات اللازمة للدفاع عن كرامة باكستان وسلامتها وسيادتها، مهما كلف الأمر".

وأفادت أربعة مصادر حكومية محلية لرويترز بتحطم ثلاث طائرات مقاتلة في جامو وكشمير بالهند، الأربعاء.

ووصفت إسلام اباد هجوم نيودلهي بأنه "عمل حربي سافر" وقالت إنها أبلغت مجلس الأمن الدولي بأنها تحتفظ بحق الرد بشكل مناسب على العدوان الهندي.

وقالت الشرطة وشهود لرويترز إن جيشي الجارتين النوويتين تبادلا أيضا القصف المدفعي وإطلاق النيران الكثيف عبر معظم الحدود الفعلية في إقليم كشمير المتنازع عليه الواقع بمنطقة جبال الهيمالايا.

خاضت الهند وباكستان حربين منذ عام 1947 على منطقة كشمير ذات الأغلبية المسلمة، والتي يطالب بها الجانبان بالكامل ويسيطر كل منهما على جزء منها.

ومنذ وقف لإطلاق النار في عام 2003، والذي جدد البلدان الالتزام به في عام 2021، أصبح شن ضربات على أهداف بين الجارتين نادرا للغاية، خاصة الضربات الهندية على مناطق باكستانية خارج كشمير.

لكن محللين قالوا إن خطر التصعيد أصبح أكبر مما كان عليه في الماضي القريب بسبب شدة الهجوم الهندي الذي أطلقت عليه نيودلهي اسم "عملية سيندور".

دخان ونار

ذكر متحدث باسم الجيش الباكستاني أن 8 أشخاص قتلوا جراء الضربات الهندية وأصيب 35 آخرون في حين أن هناك 2 في عداد المفقودين.

وقال الجيش الهندي إن قصفا من الجيش الباكستاني عبر الحدود لكشمير أدى إلى مقتل 3 مدنيين.