سلمت حركة حماس إلى اسرائيل آخر الرهائن الأحياء المحتجزين في قطاع غزة في مقابل معتقلين فلسطينيين قبل قمة سلام في مصر بحضور دونالد ترامب.
وفي المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي لوقف إطلاق النار في غزة تترافق عودة الرهائن إلى إسرائيل مع إفراج إسرائيل عن 250 معتقلا "أمنيا" فلسطينيا و1700 اعتقلتهم إسرائيل في غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه من واشنطن إلى إسرائيل "الحرب انتهت". وعندما سُئل عن آفاق المنطقة، قال "أعتقد أن الأمور ستعود إلى طبيعتها".
ماذا بعد التبادل؟
ويتوقف التقدم نحو سلام دائم الآن على الالتزامات العالمية التي ربما تتناولها قمة تُعقد في وقت لاحق من اليوم في منتجع شرم الشيخ المصري، ويشارك فيها أكثر من 20 من قادة العالم على رأسهم ترامب، بحسب رويترز.
ولا يزال من الممكن مواجهة العديد من العقبات، إذ لم يتم الاتفاق بعد على خطوات أخرى في خطة ترامب المكونة من 20 بندا. وتشمل هذه القضايا كيفية حكم قطاع غزة المدمر بعد انتهاء الحرب، والمصير النهائي لحركة حماس، التي رفضت مطالب إسرائيل بنزع سلاحها.
العقبة الأساسية
أحد أبرز هذه العقبات "سلاح حماس" وهي نقطة يرفضها قادة الحركة، وحذّر قيادي بارز في الحركة من أنّ المرحلة الثانية من المفاوضات "ليست بسهولة المرحلة الأولى".
وتنص المرحلة الثانية بالإضافة إلى نزع سلاح حماس، على خروج مقاتليها من القطاع واستمرار الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
فهل يمكن لقمة شرم الشيخ الإعلان عن وثيقة ضامنة للاتفاق؟
"حماس لن تحكم غزة"
أفاد مصدر في حماس مطلع على المفاوضات لوكالة فرانس برس الأحد بأن الحركة التي سيطرت على القطاع عام 2007 لن تشارك في حكم غزة في المرحلة الانتقالية عقب الحرب مع إسرائيل.
وقال المصدر طالبا عدم كشف هويته "بالنسبة لحماس موضوع حكم قطاع غزة هو من القضايا المنتهية. حماس لن تشارك بتاتا في المرحلة الانتقالية ما يعني أنها تخلت عن حكم القطاع ولكنها تبقى عنصرا أساسيا من النسيج الفلسطيني".
"غير وارد"
من جهة أخرى، يبدو أن قادة حماس مُجمعون على رفض نزع سلاح الحركة التي تُصنفها إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجهات أخرى، منظمة إرهابية، وهي نقطة رئيسية أخرى في الخطة الأميركية.
وكان قيادي في الحركة قال في وقت سابق لوكالة فرانس برس إن قبول الحركة تسليم سلاحها "غير وارد".
وحذّر القيادي البارز في الحركة حسام بدران من أنّ المرحلة الثانية من المفاوضات "ليست بسهولة المرحلة الأولى".
