أثار تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي قدّم فيه اعتذاراً للدول المجاورة عن الهجمات الإيرانية على أراضيها جدلاً سياسياً واسعاً داخل إيران، في ظل تصاعد الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة. وانتقد غلاة المحافظين ومسؤولون مقربون من الحرس الثوري موقف الرئيس، معتبرين أن الاعتذار يعكس ضعفاً في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية في المنطقة.
وقدم الرئيس الإيراني اعتذارا للدول المجاورة عن هجمات بلاده على أراضيها، لكنه تعرض لانتقادات من غلاة المحافظين في الداخل.
وقال بزشكيان "أعتذر شخصيا للدول المجاورة التي تأثرت بأفعال إيران"، داعيا دول المنطقة إلى عدم المشاركة في الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ورفض بزشكيان مطلب ترامب باستسلام الجمهورية الإسلامية دون شروط ووصفه بأنه "حلم"، لكنه قال إن مجلس قيادتها المؤقت وافق على تعليق الهجمات على الدول المجاورة ما لم تنطلق منها هجمات على إيران.
وأثارت تصريحات بزشكيان جدلا سياسيا في إيران، مما دفع مكتبه إلى التأكيد مجددا على أن الجيش الإيراني سيرد بقوة على أي هجمات تنطلق من قواعد أميركية في الشرق الأوسط.
"لا يوجد خلاف"؟
وقال علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على التلفزيون الرسمي إنه لا يوجد خلاف بين المسؤولين الإيرانيين حول طريقة التعامل مع الحرب.
وبعد ساعات، كرر الرئيس بيانه على منصات التواصل الاجتماعي، لكنه حذف الاعتذار من خطابه الذي أغضب غلاة المحافظين، بما في ذلك الحرس الثوري الذي يتمتع بنفوذ.
هجوم على تصريح الرئيس
وكتب حميد رسائي، وهو مشرع ورجل دين من غلاة المحافظين، على منصة إكس "السيد بزشكيان، موقفك غير احترافي وضعيف وغير مقبول".
وندد أحد القادة السابقين في الحرس الثوري بفكرة الاعتذار في بيان على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال غلام حسين محسني أجئي، رئيس السلطة القضائية الإيرانية، إن الأدلة التي جمعتها القوات المسلحة الإيرانية تشير إلى استخدام أراضي بعض دول المنطقة لشن هجمات على إيران.
وأكد محسني أجئي، وهو أيضا عضو في مجلس القيادة المؤقتة الذي شُكّل بعد اغتيال علي خامنئي في غارة جوية على مجمعه في بداية النزاع، أن الضربات القوية على تلك الأهداف ستستمر.





