قضى أربعة مقاتلين من فصيل عراقي مسلّح موال لإيران فجر الثلاثاء في ضربة على مقرّ لهم في شمال العراق، بحسب الفصيل المعروف باسم "كتائب الإمام علي" التي اتهمت الولايات المتحدة بتنفيذها.

وأكّدت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية أن عددا من مقاتلي الحشد قُتلوا في كركوك في "قصف غادر" لم تنسبه إلى أي جهة.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران الأسبوع الماضي، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم داعش، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران، بينها كتائب حزب الله.

وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، والتي استهدفت مرارا قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنّت "المقاومة الإسلامية في العراق" تنفيذ هجمات بالمسيّرات والصواريخ على "قواعد العدو" في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها.

وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين النافذتين والعدوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب، رغم اتهامهما بذلك.

ووجدت السلطات في الحكومة الاتحادية في بغداد وفي حكومة إقليم كردستان العراق نفسها وسط نزاع لا دور لها فيه أو تأثير ملموس عليه.

واستُهدف مرارا مطار بغداد الدولي الذي يضمّ قاعدة عسكرية تستضيف فريقا للدعم اللوجستي يتبع لسفارة واشنطن، بهجمات بالمسيّرات والصواريخ منذ بدء الحرب.

كذلك تصدّت الدفاعات الجوية للسفارة الأميركية في بغداد مساء السبت لهجوم بالصواريخ.

وأٌسقطت طائرتان مسيّرتان مساء الاثنين قرب القاعدة العسكرية لمطار بغداد الدولي، حسبما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس.

كذلك، قال الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء إنه استهدف قاعدة حرير الأميركية في إقليم كردستان العراق بخمسة صواريخ.

وفي الأيام الأخيرة، اعترضت الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة كردستان العراق مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة داعش، بالإضافة إلى قنصلية أميركية ضخمة.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم إن "قوات التحالف الدولي أسقطت مساء الاثنين ثلاث طائرات مسيّرة مفخخة في سماء أربيل".

وقال مصدر أمني كردي لوكالة فرانس برس إن هذه المسيّرة "كانت ربّما تستهدف القنصلية الأميركية لكن لم تصل إليها".