تواجه الولايات المتحدة خيارات عالية المخاطر للحصول على اليورانيوم المخصب الإيراني وهو ما يتطلب تواجد قوات على الأرض.

وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست، الأربعاء، أنّه "لا يزال من الممكن أن تلجأ الولايات المتحدة إلى استخدام قوات برية بطريقة ما"، مع خطط لمصادرة اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، لكنها استبعدت ما يتردد عن سيناريوهات لغزو واسع النطاق، وبالتحديد فكرة مهمة مطولة في أصفهان للسيطرة على اليورانيوم الذي يعد جزءا من برنامج إيران النووي.

وفي تقرير لوول ستريت جورنال، ترى الصحيفة أنه إذا كان الاستيلاء على المواد النووية الإيرانية هو الهدف النهائي للحرب التي شنها دونالد ترامب بمشاركة إسرائيل، فإن الرئيس الجمهوري أمام معضلة حقيقية: فالسيطرة على اليورانيوم المخصب الإيراني أمر صعب، لكن تركه هناك أمر خطير أيضاً.

ضباط عسكريون أميركيون سابقون وخبراء أفادوا أن تحقيق ذلك في ظل مقاومة القوات الإيرانية سيكون عملية عسكرية معقدة قد تتطلب نشر مئات الجنود في موقع واحد أو أكثر لأيام عدة.

ورغم امتلاك الجيش الأميركي فرقًا نخبوية مدربة خصيصًا لإزالة الموادّ المشعة من مناطق النزاع، غير أن تحديد موقع مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب التي تمتلكها إيران والاستيلاء عليها يتطلب تنسيقًا دقيقًا وقد يكون محفوفًا بالمخاطر.

"أكبر عملية للقوات الخاصة في التاريخ"

إذا قرر ترامب محاولة الاستيلاء على اليورانيوم، يقول الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، الذي شغل منصب قائد حلف شمال الأطلسي (الناتو) والقائد السابق للقيادة الجنوبية، إن ذلك قد يتطلب: "أكبر عملية للقوات الخاصة في التاريخ".

ويقول مسؤولون عسكريون سابقون إنه ستكون هناك حاجة إلى:

  • عناصر من قوات رينجرز الجيش الأميركي أو قوات قتالية أخرى لتأمين المحيط.
  • الحاجة إلى مهندسين مزودين بمعدات حفر لإزالة أطنان الأنقاض التي تسد مداخل المجمعات النووية الإيرانية تحت الأرض، والتحقق من وجود ألغام وفخاخ متفجرة.
  • إنشاء مهبط مؤقت لنقل المعدات جواً وإخراج المواد في حال عدم توفر مهبط طائرات محلي.
  • أن تكون القوات البرية والطائرات على أهبة الاستعداد للتصدي لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.
  • توفير قوة استجابة سريعة في حال استدعت الحاجة إلى إرسال المزيد من القوات إلى الموقع.

قال ريتشارد نيفيو، المدير السابق لشؤون إيران في مجلس الأمن القومي، إن أي عملية ستكون "واسعة النطاق ومعقدة للغاية". وأوضح أنه سيلزم وجود ما يزيد عن ألف فرد لتنفيذ العملية في موقع واحد.

وقال إيال هولاتا، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي والباحث الدولي البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إنه إذا انتهت الحرب من دون أن تتولى الولايات المتحدة أمر مخزون المواد الانشطارية أو شبكة الأنفاق تحت الأرض التي يمكن لإيران أن تبدأ فيها التخصيب مجدداً، والمعروفة باسم "بيك آكس"، فإن ذلك "يمثل مشكلة خطيرة".