أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني غلام رضا سليماني في غارة جوية إسرائيلية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ولم يصدر تأكيد من جانب إيران على الفور، لكنّ رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قال في بيان صادر عن الجيش "تم خلال الليل تحقيق إنجازات وقائية كبيرة".

الباسيج وقائدها.. ذراع القمع

تُعدّ قوات الباسيج إحدى أبرز الأدوات الأمنية المرتبطة بالنظام في إيران، وتنتشر عناصرها في مختلف أنحاء إيران، وتعتمد في تجنيدها على متطوعين من شرائح اجتماعية متنوعة.

تتمثل مهمتها الأساسية في حماية النظام السياسي وترسيخ أيديولوجيته، إضافة إلى فرض المعايير الدينية والاجتماعية. وعلى مدار العقود، لعبت دورا بارزا في مواجهة المعارضين، إذ شاركت في قمع الاحتجاجات الداخلية، وغالبًا ما وُجّهت لها اتهامات باستخدام القوة المفرطة.

وقائد هذه القوة غلام رضا سليماني هو عميد في الحرس الثوري الإيراني تولى منصبه في يوليو 2019، وبحسب التقارير فهو من أدار قمع الاحتجاجات الداخلية الإيرانية منذ ذلك الحين.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

لاريجاني.. صورة إيران

وبمقتله سيكون لاريجاني أرفع مسؤول إيراني يُقتل بعد المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب.

وشوهد لاريجاني، المفاوض النووي السابق والحليف المقرب من خامنئي، في آخر ظهور بطهران يوم الجمعة ١٣ مارس يشارك في مسيرات ما يعرف باسم "يوم القدس".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ويرأس علي لاريجاني (68 عاما) المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو أعلى هيئة أمنية في إيران، وتتمتع عائلته بنفوذ كبير داخل النظام السياسي الإيراني منذ عقود.

وحظي لاريجاني بثقة علي خامنئي بعد مسيرة طويلة في الجيش والإعلام والبرلمان، وينظر إليه على نطاق واسع على أنه صانع القرار الأبرز في إيران.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

واشنطن تلاحقه بـ١٠ ملايين دولار

وعرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي مكافأة وصلت إلى 10 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات عن كبار المسؤولين العسكريين ومسؤولي المخابرات الإيرانيين، بمن فيهم المرشد الجديد مجتبى خامنئي ولاريجاني ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب ووزير الداخلية إسكندر مؤمني ومسؤولين اثنين في مكتب خامنئي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

صوت نظام المرشد

وصعد لاريجاني تصريحاته بعد اغتيال خامئني، وعرض خطط إيران الانتقالية لما بعد خامنئي، متعهدا ضرب إسرائيل والولايات المتحدة "بقوة لم يسبق لهما أن شهدتا مثلها".

وعاد السياسي الإيراني المخضرم للظهور خلال الحرب من بين أقوى الشخصيات في تسلسل القيادات الأمنية في البلاد.

وتم تعيين لاريجاني في أغسطس أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وشغل مناصب عليا طوال مسيرته المهنية التي اتسمت بالولاء لخامنئي وسمعة ارتباطه بعلاقات عملية بأذرع ومؤسسات الحكم التي تشهد تنافسا في كثير من الأحيان.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

رجل القمع المظاهرات

استأنف لاريجاني، الذي سبق له أن ترأس المجلس الأعلى للأمن القومي قبل 20 عاما، قيادته بعد الحرب الجوية بين إيران وإسرائيل والتي انضمت إليها الولايات المتحدة واستمرت 12 يوما العام الماضي، ليعود بذلك رسميا إلى قلب المؤسسة الأمنية الإيرانية.

واتسمت بعض تصريحاته العلنية بشأن القضية النووية بنبرة عملية، لكن في أعقاب موجة احتجاجات غاضبة مناهضة للحكومة شهدتها البلاد في يناير، نددت واشنطن بما يقوم به في منصبه.

ووفقا لإعلان صادر عن الحكومة الأميركية يفصل العقوبات المفروضة عليه وعلى مسؤولين آخرين بسبب حملة قمع تلك الاحتجاجات، تصدر لاريجاني جهود سحق المظاهرات التي اجتاحت البلاد.

وشغل لاريجاني منصب رئيس البرلمان من عام 2008 إلى 2020. وخلال تلك الفترة، أبرمت إيران اتفاقا نوويا مع ست قوى عالمية في 2015 بعد مفاوضات استمرت قرابة العامين. وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى في عام 2018 من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشق الأنفس.