في ظل مساع دولية للحيلولة دون تفجر الموقف والوصول بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى نقطة اللاعودة، يحاول الكثيرون استقراء فرص نجاح الجهود الدبلوماسية الجارية والخيارات المطروحة أمام الرئيس الأميركي مع اقتراب انتهاء أحدث مهلة لطهران حتى تذعن لطلب ترامب بفتح مضيق هرمز، وإلا واجهت ما سماه بالجحيم.
في مقال نشرته صحيفة "لندن فري برس"، ربما يتوقف نجاح المسعى الدبلوماسي بشكل كبير على الرد الإيراني، في ظل رفض طهران عدة مقترحات خلال الأيام القليلة الماضية، فالإيرانيون يرون أنهم انتصروا، بينما لا يزال الرئيس الأميركي في مرحلة حساب عدد الغارات الجوية التي تشنها بلاده وإسرائيل، ويفترض أن هذه الأرقام تعني أن انتصار الولايات المتحدة أمر ممكن.
وفي أحدث التطورات الدبلوماسية، قال مصدر مطلع اليوم الإثنين، إن باكستان أرسلت في وقت متأخر من ليل الأحد، خطة لإنهاء الأعمال القتالية إلى إيران والولايات المتحدة ، والتي ربما تدخل حيز التنفيذ اليوم وتؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف المصدر أن الخطة تقوم على نهج من مرحلتين، ويبدأ بوقف فوري لإطلاق النار تعقبه اتفاقية شاملة. فماذا ينتظر الأطرف كافة في الساعات القليلة المتبقية؟
استمرار الوضع لنهاية أبريل؟
بحسب توقعات كاتب المقال في "لندن فري برس"، أمام الرئيس الجمهوري 3 احتمالات وجميعها "مروعة"، فالمواجهة برأيه ستستمر حتى نهاية الشهر الجاري.
ورأى كاتب المقال أن القادة الجدد في إيران لا يكترثون بما يفعله الأميركيون "فهم يعتقدون أن سيطرتهم على مضيق هرمز تتفوق على جميع الأوراق التي تمتلكها الولايات المتحدة"، بحسب تحليله.
٣ خيارات لنهاية الحرب
يوضح الكاتب أنه بحلول أواخر الشهر الجاري، "لن يكون أمام ترامب على الأرجح سوى ثلاثة خيارات، جميعها مروعة من وجهة نظره".
- الخيار الأول هو إبرام اتفاق مع النظام الإيراني، ولكن وفق شروط طهران، بالسيطرة على المضيق وضمان دولي بعدم قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة إيران مرة أخرى، على أقل تقدير، "وسيكون هذا الأمر مهينا للغاية لترامب، لأنه لن يستطيع تجميل هذا الوضع السيء بأي شكل من الأشكال"، وفقا للصحيفة.
- الخيار الثاني في إعلان ترامب للنصر وسحب قواته، لكن ذلك لن يفتح مضيق هرمز. وسيتعين على حلفاء الولايات المتحدة حينها التفاوض على تلك الصفقة بأنفسهم.
- الخيار الثالث هو إرسال قوات برية على أمل أن يدفع الاستيلاء على جزيرة خرج أو بعض أجزاء الساحل حول هرمز الإيرانيين إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
خطة نهاية الحرب.. ماذا تتضمن؟
قال مصدر مطلع اليوم الإثنين، إن باكستان أعدت إطارا لإنهاء الأعمال القتالية، وجرى تسليمه لإيران والولايات المتحدة خلال الليل، موضحا أنه يقوم على نهج من مرحلتين، ويبدأ بوقف فوري لإطلاق النار تعقبه اتفاقية شاملة.
وقال المصدر "يجب الاتفاق على جميع العناصر اليوم"، مضيفا أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائيا عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.
وموقع أكسيوس هو أول من نشر تقريرا عن الخطة أمس الأحد. وذكر نقلا عن مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية أن الولايات المتحدة وإيران ودول تضطلع بمساعي وساطة بالمنطقة تناقش وقفا محتملا لإطلاق النار لمدة 45 يوما في إطار اتفاق من مرحلتين ربما يؤدي إلى إنهاء دائم للحرب.
وقال المصدر لرويترز إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ظل على اتصال "طوال الليل" بنائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
ووفقا للمقترح، يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فورا ويعاد فتح مضيق هرمز على أن يتم الانتهاء من تسوية أكبر خلال فترة تتراوح من 15 يوما إلى 20 يوما. وسيشمل الاتفاق، الذي أطلق عليه مؤقتا اسم "اتفاق إسلام اباد"، إطارا إقليميا يتعلق بالمضيق وإجراء محادثات نهائية مباشرة في إسلام اباد.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الإثنين إن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز مقابل "وقف مؤقت لإطلاق النار"، مضيفا أن طهران ترى أن واشنطن ليست مستعدة لوقف إطلاق نار دائم، مؤكدا أن طهران تلقت مقترحا من باكستان لوقف إطلاق النار على الفور وأنها تدرسه.





