دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال أيضا إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.
وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ العام 1948.
وكتب ترامب عبر منصته للتواصل "تروث سوشال"، "أجريت للتو مباحثات ممتازة" مع كل من عون ونتنياهو، مضيفا أنهما "وافقا على أنه بغرض تحقيق السلام بين بلديهما، سيبدآن رسميا وقفا لإطلاق النار لمدة عشرة أيام اعتبارا من الساعة الخامسة عصرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة"، أي التاسعة ليلا بتوقيت غرينيتش، ومنتصف ليل الخميس الى الجمعة بتوقيت بيروت والقدس.
اتفاق مفخخ؟
وعن تفاصيل الاتفاق، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن لبنان تعهد اتخاذ "إجراءات ملموسة" لمنع أي هجوم قد يشنه حزب الله على إسرائيل.
وأورد البيان "ستتخذ الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة لمنع حزب الله وجميع المجموعات المسلحة الأخرى غير الحكومية الموجودة في لبنان من شنّ هجمات أو عمليات أو القيام بأي أعمال عدائية تطاول أهدافا إسرائيلية".
وأضاف أن إسرائيل من جانبها، "تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن نفسها في أي وقت".
وأوضح مسؤول في البيت الأبيض طلب عدم كشف هويته، أن مفاوضات بشأن هذه الوثيقة جرت مع الجانبين الإسرائيلي واللبناني بالتوازي مع اتصالات أجراها الرئيس دونالد ترامب الأربعاء والخميس بقادة إسرائيل ولبنان.
ماذا يقول حزب الله؟
أعلن حزب الله أنه سيلتزم بوقف إطلاق النار مع إسرائيل، شرط أن يكون شاملا ويتضمن وقف "الأعمال العدائية" الإسرائيلية والاغتيالات ضده.
وقال النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي لوكالة فرانس برس إن الحزب سيلتزم بوقف النار "بطريقة حذرة وشريطة أن يكون وقفا شاملا للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله اسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييدا لحركة الإسرائيلي في المناطق الحدودية وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية".
ماذا عن إسرائيل؟
وقال نتنياهو إن إسرائيل وافقت على الهدنة لمدة عشرة أيام، لكنها ستحافظ على "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات على طول الحدود في جنوب لبنان.
ولفت الى أن إسرائيل وضعت شرطين لوقف إطلاق النار: نزع سلاح حزب الله، واتفاق سلام دائم "يقوم على القوة"، واعتبر أن وقف إطلاق النار يمثّل فرصة لـ"سلام تاريخي" مع لبنان.
إسرائيل فصلت الليطاني؟
واندلعت الحرب الأخيرة بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردّا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول للهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وردّت إسرائيل بغارات واسعة النطاق وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوب لبنان. وأكد مسؤولون إسرائيليون تكرارا أن إسرائيل تريد إقامة "منطقة آمنة" على حدودها.
وقبل وقت قصير من بدء العمل بوقف إطلاق النار، أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إصابة شخصين في شمال البلاد، أحدهما بجروح خطيرة، نتيجة إطلاق صواريخ من جنوب لبنان. وأعلن الجيش الإسرائيلي قصف منصّات إطلاق صواريخ لحزب الله في لبنان.
ودمّرت غارة إسرائيلية الخميس جسر القاسمية على نهر الليطاني قرب مدينة صور في جنوب لبنان.
وقال الجيش اللبناني إن الضربات أسفرت عن تدمير الجسر و"فصل منطقة جنوب الليطاني عن شماله وعزلها".
وكان الجيش الاسرائيلي دمّر تباعا أربعة جسور رئيسية على النهر الذي يقسم جنوب لبنان الى قسمين.





