يخشى حلفاء واشنطن من الأوروبيين، من أن تقوم الولايات المتحدة ضمن سعيها الحثيث لتحقيق انتصار دبلوماسي للرئيس دونالد ترمب، بإبرام اتفاق سريع بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات مع ترك القضايا الرئيسية دون حل.
ويقول دبلوماسيون لديهم خبرة سابقة في التعامل مع طهران، إن الحلفاء الأوروبيين يخشون أن يضغط فريق التفاوض الأميركي الذي لا يتمتع بالخبرة، من أجل التوصل إلى اتفاق إطاري سريع يتصدر العناوين مع إيران، وهو اتفاق قد يؤدي إلى ترسيخ أكبر للمشكلات بدلا من حلها.
وردا على سلسلة من الأسئلة التي وجهتها رويترز، وتناولت أسلوب التفاوض والفريق التفاوضي والأهداف والمخاطر المحتملة لإبرام اتفاق سريع، رفض البيت الأبيض هذه الانتقادات.
تداعيات إبرام اتفاق سريع
يخشى الحلفاء من أن واشنطن، في سعيها الحثيث لتحقيق انتصار دبلوماسي لترامب، قد تبرم اتفاقا سريعا بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات لا يعالج جميع القضايا الرئيسية، وستعاني بعد ذلك لأشهر أو سنوات من مفاوضات لاحقة معقدة من الناحية الفنية.
وقال دبلوماسي أوروبي كبير، وهو واحد من 8 دبلوماسيين تحدثوا لرويترز وعملوا سابقا على الملف النووي أو ما زالوا يعملون عليه "القلق ليس من عدم التوصل إلى اتفاق.. بل من التوصل إلى اتفاق مبدئي سيء يجلب مشاكل لا حصر لها في المستقبل".
وقالت المتحدثة آنا كيلي "للرئيس ترامب سجل حافل في إبرام اتفاقات جيدة نيابة عن الولايات المتحدة والشعب الأميركي، ولن يقبل سوى اتفاق يضع أميركا أولا".
ترامب تخلى عن الاتفاق النووي لعام 2015
يقول دبلوماسيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهي الدول التي بدأت التفاوض مع إيران في عام 2003، إنهم جرى تهميشهم.
وبين عامي 2013 إلى عام 2015، عملت الدول الثلاث مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بشأن الحد من برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات، وهو ما يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.
وانسحب ترامب من الاتفاق، وهو اتفاق السياسة الخارجية الأبرز بالنسبة لسلفه باراك أوباما، في عام 2018 خلال ولايته الأولى واصفا إياه بأنه "أحادي الجانب بشكل رهيب".
وقالت فيديريكا موغيريني التي نسقت المحادثات من 2013 إلى 2015 "استغرق الأمر منا 12 عاما وعملا تقنيا هائلا. هل يعتقد أحد فعلا أن هذا يمكن تحقيقه في 21 ساعة؟".





