كشفت تقارير إعلامية أن النظام الإيراني يستغل وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة لاستخراج أسلحته. وكشف مسؤول أميركي وشخصين آخرين مطلعين على الأمر لـ"إن بي سي نيوز"، أن إيران كثّفت جهودها لاستخراج الصواريخ والذخائر الأخرى التي أخفتها تحت الأرض أو التي دُفنت تحت الأنقاض جراء الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي شنت في نهاية فبراير.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن محللين أنّ الحصار في مضيق هرمز كشف عن ثغرة في استراتيجية طهران القائمة على تكتيكات حرب العصابات بالسيطرة على المضيق. فبعد عقود من الضغوط المالية، شكلت الاستراتيجية الأميركية بالحصار الذي فرضته على موانئ إيران، صفعة قوية لطهران.
إيران تبني قدراتها الصاروخية؟
نقلت الشبكة الإخبارية الأميركية عن مصادر مطلعة، أنّ الولايات المتحدة تعتقد أن النظام الإيراني يسعى إلى إعادة بناء قدراته من الطائرات المسيّرة والصواريخ بسرعة، ليتمكن من شنّ هجمات إذا قرر ترامب استئناف العمليات العسكرية.
وتُشير معلومات استخباراتية أميركية، بحسب ما أفادت به شبكة إن بي سي نيوز الأسبوع الماضي، إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بالعديد من القدرات العسكرية التي كانت تمتلكها قبل بدء الحرب، وتشمل ليس العديد من الصواريخ الباليستية الإيرانية فقط، بل أيضا أكثر من نصف طائرات القوات الجوية الإيرانية، فضلا عن أكثر من نصف أسطول المكونات البحرية التابع للحرس الثوري.
وكشف مسؤول أميركي وشخصان مطلعان على الأمر أن إيران كثّفت جهودها لاستعادة صواريخها وذخائرها الأخرى خلال الأيام الأخيرة، مع تزايد احتمالية استئناف الحرب في ظل وصول المفاوضات لإنهاء الحرب إلى طريق مسدود.
من جهة أخرى، من المتوقع أن يتخذ ترامب قراره بشأن مسار الحرب خلال الأيام المقبلة، بحسب شبكة إن بي سي.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن زيارة ترامب المزمعة إلى الصين، التي تربطها علاقات بإيران، منتصف مايو، تُعدّ من بين العوامل التي تُسهم في عملية اتخاذه القرار.
وكان ترامب قد أكد في مقابلة مع "نيوز ماكس" News Max، أنّ إيران باتت ضعيفة للغاية عسكريا واقتصاديا، وستحتاج نحو 20 عاما لإعادة البناء.
ولفت ترامب في الوقت ذاته إلى أنّ المكاسب العسكرية غير كافية وحدها، وأنّه يجب الحصول على ضمانات من طهران بعدم امتلاك النووي بتاتا.
تمديد حصار الموانئ الإيرانية؟
مع انتهاء مهلة الـ60 يوما اليوم الجمعة، والتي يتوجّب بعدها نظريا أن يطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفويضا من الكونغرس لمواصلة الحرب على إيران، أشار مسؤول أميركي رفيع إلى احتمال تمديد واشنطن حصارها على الموانئ الإيرانية أشهر عدة ردا على إغلاق طهران لمضيق هرمز، وفقا لوكالة فرانس برس.
وأدى الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية إلى شلّ حركة شبكة السفن السرية الإيرانية، التي تحدت لسنوات العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية الضخمة، وذلك بالاختفاء عن الأنظار في عرض البحر قبل نقل شحناتها سراً إلى الصين، بحسب وول ستريت جورنال.





