قتل ثمانية أشخاص على الأقلّ الثلاثاء في غارة اسرائيلية على صور، سبقت إنذارا إسرائيليا بإخلاء المدينة بشكل كامل، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها كذلك على مناطق واسعة في جنوب لبنان.
وتتعرّض صور الساحلية التي تعدّ من كبرى مدن جنوب لبنان وتؤوي آلاف النازحين من القرى المجاورة لها، لضربات إسرائيلية واسعة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس، فضلا عن إنذارات إخلاء متكرّرة، لم يحدّ منها وقف إطلاق النار في 17 أبريل، والذي لم يغيّر الكثير على أرض الواقع.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أفادت عن غارة على المنطقة بعيد التاسعة صباحا (06,00 ت غ)، قبيل نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على منصة إكس إنذارا بإخلاء كامل المدينة.
وجاء في المنشور "إنذار عاجل إلى سكان مدينة صور، بما فيها الحارة المسيحية، والمخيمات (الفلسطينية) والأحياء المحيطة بها"، مضيفا "ندعوكم إلى إخلاء منازلكم فورا (…) والانتقال شمالا إلى ما وراء نهر الزهراني" الذي يبعد نحو 40 كيلومترا من الحدود.
وهذه المرة الأولى التي يشمل فيها الإنذار الحي المسيحي المعروف بطابعه السياحي.
وعقب ذلك، فر السكان بأعداد كبيرة من المدينة، لا سيما من الحيّ المسيحي. وحزم السكان أمتعتهم ووضعوها في السيارات استعداد للمغادرة.
وكان الجيش الإسرائيلي اتهم حزب الله الأسبوع الماضي بالعمل في حارة المسيحيين، محذرا من أنه سيطلب من السكان المغادرة إذا بقي الحزب هناك.
وبعد صدور الانذار، أفادت الوكالة الوطنية عن ضربة اسرائيلية على صور وأخرى على محيطها قرب مخيم للاجئين. كما استهدفت أخرى قرى في جنوب لبنان.
رغم التحذير الإيراني
وتأتي الضربات الإٍسرائيلية الجديدة غداة تحذير إيران، من أنها ستستأنف قصف إسرائيل في حال واصلت شنّ ضربات في لبنان، في وقت أكّدت اسرائيل أنها ستواصل عملياتها.
وقتل 14 شخصا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان الاثنين، طالت إحداها سيارة في صور وأدّت إلى مقتل خمسة أشخاص، وفقا لوزارة الصحة.
وشدّدت القوات المسلحة الإيرانية الاثنين، مع إعلانها وقف ضرباتها على إسرائيل بعد تصعيد بين الطرفين هو الأوّل منذ وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط ابريل، على أنه "في حال تواصل العدوان والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيتم اتخاذ إجراءات أشدّ من ذي قبل".





