تعرّض مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، ومقر إقامة مدير الاستخبارات المحلية، لهجوم بطائرتين مسيّرتين مفخختين أُطلقتا، وفق السلطات الكردية، من جهة الحدود الإيرانية، في حادثة وقعت بعد يوم واحد من كشف موقع "أكسيوس" تفاصيل قناة اتصال سرية بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقيادة الحرس الثوري الإيراني، مرّت عبر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني.
تفاصيل الهجوم
وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، فجر الاثنين، أن طائرتين مسيّرتين مفخختين من طراز "حديد-110" أُطلقتا من جهة الحدود الإيرانية باتجاه مقر المكتب الخاص لرئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مدير وكالة الحماية في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل، مؤكداً عدم وقوع ضحايا.
ماذا سبق الهجوم؟
ويأتي الهجوم بعد كشف "أكسيوس" أن نيجيرفان بارزاني لعب دوراً غير معلن في مساعٍ أميركية للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، في وقت واجه فيه المفاوضون الأميركيون صعوبة في التأكد من مدى تمثيل نظرائهم الإيرانيين لموقف الحرس الثوري.
وبحسب ثلاثة مصادر مطلعة نقل عنها الموقع، لجأت إدارة ترامب في منتصف مايو إلى بارزاني باعتباره شخصية تتمتع بعلاقات وثيقة مع كل من واشنطن وطهران، ويمكنها فتح قناة مباشرة مع قيادة الحرس الثوري.
وفي نحو العاشر من مايو، اتصلت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية آنذاك، تولسي غابارد، ببارزاني، وأبلغته أن الإدارة تعتقد أنه قادر على المساعدة في التواصل مع قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال أحمد وحيدي، وأن الاتصال جرى بموافقة ترامب ونائبه جي دي فانس.
وبحسب المصادر، وافق بارزاني على الطلب الأميركي وتواصل مع قنواته داخل الحرس الثوري، طالباً التحدث مباشرة مع وحيدي. وفي 14 مايو، وصل مسؤول من الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل حاملاً هاتفاً مشفراً لإجراء اتصال آمن.
وخلال المكالمة، سأل بارزاني وحيدي عما إذا كان يؤيد موقف المفاوضين الإيرانيين، فجاء الرد بالإيجاب. ونقل "أكسيوس" عن مصدر مطلع أن وحيدي قال إنه يؤيدهم بالكامل وأن هذا هو موقف الحرس الثوري أيضاً، مفضلاً حل الأزمة عبر المفاوضات.





