أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخرا أن دمشق تعمل، بمساعدة عدد من الدول، على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يمكن أن يشكل بوابة لمرحلة ثانية من المفاوضات تقود إلى سلام شامل، من دون التخلي عن المطالبة بالجولان المحتل.

لكن ر غم هذا، لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق في سوريا.

فماذا يجري؟

بنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد سقوط نظام بشار الأسد رهانها على استثمار الانقسامات السورية، خصوصاً عبر الأكراد والدروز، باعتبارهما أوراقاً يمكن أن تعرقل قيام سوريا موحدة تحت قيادة دمشق. لكن التطورات الأخيرة بدأت تقلب هذا الرهان، حيث أفاد تقرير إسرائيلي جديد بأن نتنياهو اصطدم بـ4 خيبيات غيرت وجه الأحداث في سوريا، وهي كما يلي:

1. اندماج قسد بالدولة

اتفاق دمشق و"قسد" على إنهاء البنية العسكرية المستقلة ودمج القوات والمؤسسات الكردية داخل الدولة السورية وجّه ضربة مباشرة لفكرة الاستفادة من الانقسام الكردي لتكريس واقع سوري مجزأ، وفقا لصحيفة "هآرتس".

وترى الصحيفة أن الاتفاق يمثل مكسباً سياسياً مهماً للرئيس أحمد الشرع.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

2. تراجع رواية "سوريا دولة إرهابية"

بحسب التقرير، فإن تحسن موقع دمشق دولياً ورفع سوريا من قوائم الإرهاب أضعفا السردية الإسرائيلية التي كانت تقدم السلطة الجديدة باعتبارها تهديداً لا يمكن التعامل معه.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

3. تراجع الرهان على السويداء

راهنت إسرائيل على الورقة الدرزية في جنوب سوريا، لكن التقرير يرى أن تراجع شعبية الشيخ حكمت الهجري وعدم تحول مشروع الانفصال إلى واقع سياسي جعلا هذه الورقة أقل فاعلية مما كانت تراهن عليه تل أبيب.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

4. تحسن الوضع الاقتصادي السوري

تدفق الاستثمارات والمشاريع إلى سوريا، وفق التقرير، يهدد بإخراجها تدريجياً من صورة "الدولة الفاشلة".

ويشير التحليل إلى انتقال مشاريع اقتصادية وتقنية كانت مرتبطة بإسرائيل إلى الجانب السوري، بينها مشروع للألياف الضوئية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

الخامسة في الطريق؟

بحسب قراءة تحليل هآرتس، فإن الخطوة الأميركية المرتقبة بفتح سفارتها في دمشق قد تشكل ضربة إضافية للرهان الإسرائيلي، لأنها تعكس انخراطاً أميركياً أكبر مع الحكومة السورية الجديدة.

ليخلص أن إسرائيل حاولت استخدام الانقسامات الكردية والدرزية لإضعاف مشروع سوريا الموحدة، لكن التطورات السياسية الأخيرة في دمشق بدأت تسحب هذه الأوراق واحدة تلو الأخرى.

كما أن صحيفة "هآرتس" حذرت في افتتاحية أخرى من أن سياسة نتنياهو في سوريا قد تدفع إسرائيل إلى مواجهة غير محسوبة مع تركيا.

تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات دولية، إذ شدد نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني الأسبوع الماضي، على أن الجولان أرض سورية محتلة بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة ذات الصلة، مؤكدا على ضرورة أن تسود الدبلوماسية وأن تتقدم المفاوضات ضمن إطار القانون الدولي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وأعرب كوردوني -خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في سوريا– عن قلقه إزاء تصريحات مسؤولين إسرائيليين كبار تدعو إلى وجود عسكري إسرائيلي مفتوح المدة على الأراضي السورية.