اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة تسمية مضيق هرمز بـ"مضيق ترامب"، ثم ما لبث أن لمّح بعدها بساعات إلى أنه لم يكن جادّا إزاء الطرح، فيما لا يزال الممر المائي الحيوي موضع نزاع في ظل الحرب مع إيران.

وقال ترامب عبر منصته تروث سوشال "بما أنه بات الآن تحت سيطرة الولايات المتحدة، هل ينبغي أن نغيّر اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب؟؟؟ على غرار أميركا نفسها، سيكون أكثر إثارة من أي وقت مضى!".

وجاء الاقتراح بعد قول الرئيس الأميركي إن بلاده باتت تفرض سيادتها على المضيق الذي تغلقه إيران فعليا منذ ستة أشهر، وفي وقت لا يبدو أن ثمة مؤشرات على قرب انتهاء الحرب.

ولاحقا، نشر البيت الأبيض خريطة للخليج على وسائل التواصل الاجتماعي، أُطلق فيها على الممر المائي اسم "مضيق ترامب"، معلقا بالقول "الاسم يبدو جميلا".

وكرر ترامب في الأسابيع الأخيرة التهديد بفرض السيادة الأميركية على مضيق هرمز، حتى إنه نشر خريطة تظهر الممر المائي على أنه "أرض أميركية جديدة".

إلا أنه قلّل لاحقا من أهمية الاقتراح. وردّ ضاحكا على سؤال لمراسل وكالة فرانس برس في المكتب البيضوي في شأن ما إذا كان جادّا إزاء مسألة إعادة التسمية، "لقد طُرحت الفكرة فحسب".

وبدأت تغييرات الأسماء السابقة على صورة تصريحات بدت ساخرة من جانب الرئيس الأميركي البالغ 80 عاما، قبل أن يمضي في تحويلها إلى واقع.

فقد وقّع الأسبوع الماضي أمرا قضى بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو "بحيرة أميركا"، في خضم حرب تجارية مع كندا، وذلك بعدما طرح الفكرة ابتداء بصورة بدت أقرب إلى المزاح.

كان ترامب قد أعاد تسمية خليج المكسيك "خليج أميركا" في اليوم الأول من عودته إلى السلطة في يناير 2025. ولم تقبل المكسيك أو كندا تلك التغييرات.

ويرى مراقبون أن اقتراح تغيير اسم المضيق قد يشكّل محاولة جديدة لصرف الانتباه عن الحرب مع إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بالنسبة إلى المستهلكين الأميركيين قبيل انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في نوفمبر.