تتصاعد حالة التأهب لدى الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وسط تقديرات أمنية باحتمال قيام حركة حماس برد على سلسلة اغتيالات واعتقالات التي نفذتها إسرائيل مؤخراً.

خيارات حماس

فقد كشفت مصادر في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي، عن أن المؤسسة الأمنية أجرت تقييماً للوضع خلص إلى احتمال لجوء قادة الجناح العسكري لحماس إلى هجمات بشكل محدود بداية، لكن إذا لم تنفع، قد تلجأ الحركة لأسلوب حرب العصابات عبر استهداف مواقع الجيش الإسرائيلي أو دورياته المنتشرة على طول ما يعرف بـ"الخط الأصفر".

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما لا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على استهداف القوات داخل قطاع غزة، إذ لا تستبعد القيادة الجنوبية إطلاق حماس صواريخ باتجاه إسرائيل في محاولة لإظهار القوة.

اعتقالات واغتيالات

ويربط التقييم الإسرائيلي احتمال التصعيد بسلسلة من عمليات الاغتيال التي استهدفت شخصيات في قطاع غزة، إضافة إلى اعتقال مسؤول بارز في حماس في وقت سابق من الأسبوع، وهي تطورات تعتقد القيادة الجنوبية أنها قد تدفع الحركة إلى محاولة الرد وإظهار قدرتها على المبادرة ميدانياً.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

كما أشار التقدير الإسرائيلي إلى أن حماس قد ترى في المرحلة الحالية فرصة للتحرك، في ظل اعتقادها بأن الولايات المتحدة لا تريد للجيش الإسرائيلي تنفيذ مناورة عسكرية عميقة داخل القطاع.

كما يربط التقرير ذلك أيضاً بالفترة التي تسبق الانتخابات في كل من إسرائيل والولايات المتحدة.

وفيما ترفض المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية التعليق على تفاصيل وهوية رئيس جهاز الأمن الداخلي في حماس الذي يتحدث التقرير عن اعتقاله، فإنها تعتبره، شخصية محورية في فهم الأنشطة السرية للحركة.

أيضا تعتقد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن المعلومات التي يمكن الحصول عليها منه قد تساعدها في فهم عدد من الملفات، بينها الخطط العملياتية، والأفراد، وأساليب العمل، بالإضافة إلى هوية القادة الميدانيين الذين جرى تعيينهم أخيراً في مواقع حساسة، وفقا لموقع "والا" الإسرائيلي.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

إحتياطات إسرائيلية

بالمقابل، وفي ضوء هذه التقديرات، يستعد الجيش الإسرائيلي لإجراء تقييم أمني قبل رأس السنة العبرية، على أن يبحث خلاله إمكانية تعزيز القوات المنتشرة في قطاع غزة بصورة محددة.

كذلك تدرس المؤسسة العسكرية بالتوازي توجيه رسائل تهديد إلى حماس، مفادها أن أي تحرك ضد القوات الإسرائيلية أو الجبهة الداخلية الإسرائيلية سيقابل بما وصفه المصدر بـ"رد استثنائي" من الجيش.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

يذكر أن المعلومات الواردة في التقرير تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي لم ينتظر حدوث رد فعلي، إذ رفع مستوى التأهب في اليوم نفسه الذي جرت فيه عملية الاعتقال، تحسباً لاحتمال رد حماس.

وفي الوقت ذاته، نقل مسؤولون سياسيون إسرائيليون رسائل عبر وسطاء إلى الحركة، حذروا فيها من أن أي تحرك من قطاع غزة يستهدف جنود الجيش الإسرائيلي أو المدنيين الإسرائيليين عقب عملية الاعتقال سيواجه برد إسرائيلي شديد.

وبذلك، تعكس الإجراءات الإسرائيلية حالة ترقب لاحتمالات التصعيد في القطاع، فيما يبقى تنفيذ حماس لأي من السيناريوهات المذكورة تقديراً إسرائيلياً وليس أمراً مؤكداً، إذ لم تنقل المصادر أي موقف رسمي من الحركة.