في أجواء احتفالية احتضنتها باراغواي، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، يونسكو، إدراج مجموعة من التقاليد الثقافية الحرفية في قائمتها للتراث الثقافي غير المادي، مؤكدّة أهمية الحفاظ على هذه الكنوز الإنسانية التي تمثل ارتباط الإنسان بجذوره وثقافته.

الحنّاء.. رمزية الحياة في 16 دولة عربية

من بين كنوز التراث العربية ظهرت الحنّاء، التي ترمز إلى دورة حياة الإنسان من الولادة وحتى الوفاة. وذكّرت المنظمة في بيانها الثلاثاء، بأن الحنّاء (الحنّة) نبتة يتم تجفيف أوراقها وطحنها ثم تحويلها إلى عجينة تُستخدم في دق الوشوم غير الدائمة في حفلات الزفاف، كما تُستعمل أيضا لصبغ الشعر أو جلب الحظ للأطفال.

وترافق طقوس إعدادها الأغاني والحكايات، لتمثل تقاليد شعوب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

وتبنّت 16 دولة عربية من بينها الجزائر ومصر والسعودية واليمن والسودان ترشيح الحنّاء، ويعود استخدامها إلى مصر القديمة. ويمكن أن تدوم الأصباغ التي تُستخدم فيها الحناء من بضعة أيام إلى أسابيع عدة.

3 آلاف عام من صابون الغار الحلبي

من سوريا، أدرجت اليونسكو حرفة صناعة صابون الغار الحلبي، التي يعود تاريخها إلى أكثر من ٣ آلاف عام.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

هذا الصابون، المعروف برائحته الفريدة ومكوناته الطبيعية، يُصنع بحرفية عالية في "المصابن" التقليدية التي تناقلت أساليبها أجيالٌ متعددة.

كيف يصنع صابون الغار الحلبي؟

شرحت المنظمة أن صابون الغار الحلبي يُصنع باستخدام زيت الزيتون وزيت الغار المنتجَين محليا. وتُقطف المكونات التي تدخل في صناعته وتُطبخ ثم تُصب على أرضيات المصابن التقليدية في عملية تعاونية تشارك فيها أجيال مختلفة. وعندما تبرد الطبخة، ينتعل الحرفيون أحذية خشبية عريضة تسمى "القبقاب" من أجل تقطيع الصابون إلى مكعبات مستخدمين وزنهم وأداة تشبه مشط الأرض تسمى "الجوزة".

وتُختم المكعبات يدويا بأختام تحمل اسم العائلة، ثم تجفف عن طريق صفها في شكل أبراج أسطوانية أو هرمية تسهِّل مرور الهواء بين ألواح الصابون.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ويعتمد تصنيع هذا الصابون على توازن دقيق للمكوّنات وعلى صبر الحرفيين، إذ يستغرق طبخه ساعات ويمكن أن يستلزم تجفيفه شهورا لإكمال عملية التصبُّن.

ولا يحتوي هذا الصابون الذي يمكن التعرف عليه من خلال رائحة الغار والزيتون على أية دهون حيوانية أو ملوّنات، وهو معروف في مختلف أنحاء العالم وغالبا ما يكون عرضة للتقليد الذي يحذّر منه المصنّعون.

رغم أن الحرب السورية ألحقت ضررا كبيرا بصناعة الصابون في حلب، إلا أن هذه الحرفة تظل شاهدة على صمود المدينة وإبداع حرفييها.

1000 عام للصابون النابلسي

انضمّ إلى قائمة اليونسكو أيضا تقليد صناعة الصابون النابلسي في الأراضي الفلسطينية الذي يعود إلى أكثر من ألف عام.

وشرحت المنظمة أن الصابون النابلسي الذي غالبا ما يكون مربّع الشكل، يُصنع يدوياً باستخدام 3 مكونات طبيعية من البيئة المحلية، هي:

  • زيت الزيتون.
  • الماء.
  • الصودا.

وأفادت: "تعمل العائلات معاً على صناعة الصابون بعد موسم قطف الزيتون، وتضع ختمها الخاص على قطع الصابون قبل تغليفها وتخزينها لمدة عام".