كشف مصدر في وزارة الطاقة السورية لـ"بلينكس" أن الوزارة لم تعتمد حتى الآن أي آلية لتوزيع المازوت المدعوم، موضحا أنها لا تزال تعمل على وضع الخطط اللازمة بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول.
وأضاف المصدر أن الوزارة طلبت من مخاتير البلديات في المناطق إعداد قوائم اسمية بالعائلات الأكثر حاجة للحصول على المادة المدعومة، مشيرا إلى أن المازوت الجديد سيُطرح قريبًا في محطات مخصصة ضمن المحافظات السورية.
وكانت الوزارة قد أعلنت في سبتمبر الماضي طرح ثلاثة أنواع من المازوت بأسعار ومواصفات مختلفة، بينها مازوت مدعوم بسعر 115 ليرة سورية لليتر، مخصص للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، على أن يُنظّم توزيعه بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول والمحافظات والجهات المحلية.

قوائم اسمية بانتظار آلية التوزيع
بدأت بعض مناطق ريف دمشق بالفعل إعداد قوائم اسمية بالعائلات الأكثر حاجة للحصول على المازوت المدعوم، تمهيدا لعملية التوزيع المرتقبة.
وشملت التحضيرات مناطق داريا والنبك والسيدة زينب وحجيرة البلد، إلى جانب مناطق أخرى في ريف دمشق، حيث تعمل الجهات المحلية على حصر الأسر التي يُفترض أن تستفيد من المادة المدعومة.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لطلب من محافظة ريف دمشق إلى مخاتير البلديات بإعداد قوائم بالعائلات الأكثر حاجة، بحسب ما أكده مصدر لـ"بلينكس"، وذلك في إطار التنسيق الجاري بين وزارة الطاقة والشركة السورية للبترول والجهات المحلية.

الحصول على المازوت من محطات التكرير البدائية
تلجأ الشركة السورية للبترول إلى إعادة تشغيل منشآت تكرير النفط المحلية، في وقت تواجه فيه سوريا تحديات في تأمين المشتقات النفطية، بالتزامن مع أعمال الصيانة الشاملة في مصفاة بانياس.
وكانت الشركة قد أعلنت في 7 سبتمبر استمرار أعمال إعادة تأهيل المصفاة، بهدف رفع طاقتها الإنتاجية.
وبدأت الشركة السورية للبترول، في الأول من مايو هذا العام، إجراءات إغلاق الحراقات البدائية في منطقة ترحين بريف حلب.
كما أبلغت وزارة الطاقة أصحاب الحراقات التقليدية في دير الزور، في 8 فبراير الماضي، بوقف نشاطهم نهائيا، قبل أن تعلن الشركة، في 14 أغسطس، الانتهاء من إزالة الحراقات البدائية في المحافظة.

إلا أن قرار وزارة الطاقة الصادر في 17 سبتمبر بإعادة تشغيل عدد من المصافي المحلية، بطاقة مستهدفة تصل إلى 35 ألف برميل يوميا، وتخصيص كامل إنتاجها من المازوت للفئة المدعومة، أعاد ملف منشآت التكرير المحلية إلى الواجهة، في ظل الحاجة إلى تأمين المشتقات النفطية خلال فترة توقف مصفاة بانياس.
ولا يزال المازوت المتداول في الأسواق حاليا مستوردا، ويُباع بسعر 175 ليرة لليتر، وهو مخصص للسيارات، من دون طرح أي نوع آخر من المازوت.
وأعلنت الشركة السورية للبترول، في 11 أكتوبر، تنفيذ أول اعتماد مستندي لتوريد مشتقات نفطية بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية.

وفي 19 أكتوبر، وصلت أول شحنة ديزل إلى مصب بانياس النفطي، بكمية بلغت نحو 63.8 ألف طن متري، ضمن شحنة تجريبية لبدء التوريد.
وشهدت محافظتا إدلب وحلب، مطلع هذا الشهر، ازدحامًا أمام محطات الوقود، مع تشكّل طوابير طويلة من السيارات للحصول على مادة المازوت.





