قالت علامة الأزياء الفاخرة الإيطالية فيراغامو، Ferragamo، إنها باتت قادرة على تتبع بلد المنشأ لجزء كبير من الجلود المستخدمة في صناعة أحذيتها وحقائبها الشهيرة، وهو ما يعد خطوة أولى نحو تحقيق قابلية التتبع، بحسب خبراء.
ويأتي هذا الإعلان في ظل موجة من قواعد الاستدامة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، والتي تزيد الضغوط على شركات الأزياء لتقديم معلومات دقيقة عن المواد المستخدمة في سلاسل التوريد الخاصة بها.

وتصدر دار الأزياء، المملوكة لعائلة فيراغامو والمُدرجة في البورصة، تقارير استدامة منذ أكثر من عقد، إلا أن تقرير عام 2025 الصادر في 31 مارس هو الأول الذي يتضمن بيانات حول تتبع المواد، خاصة الجلود، التي يقول الخبراء إنها أصعب في التتبع مقارنة بالألياف النسيجية مثل القطن.
وقال جيمس فيراغامو، مدير التحول والاستدامة في الشركة وحفيد المؤسس سالفاتوري فيراغامو، في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس "نستخدم الجلود بطريقة أكثر استدامة، وأعتقد أنها من أكثر المواد استدامة من وجهة نظري".
وأضاف أن معظم المدابغ التي تتعامل معها الشركة "تتحكم في استخدام المياه، وتوفر معاملة عادلة للعمال، وتراقب سلاسل التوريد لضمان شراء الجلود من مصادر لا تسهم في إزالة الغابات، كما تتبع نهجًا مناسبًا في تربية الحيوانات ورعايتها".
قابلية التتبع في استدامة الأزياء
قالت فرانشيسكا رينالدي، خبيرة الاستدامة في جامعة بوكوني ومديرة مرصد الأزياء المعاد تدويرها "قابلية التتبع عامل أساسي، لكنها ليست كافية، فهي تتيح تطبيق مفاهيم الاستدامة والتدوير".

وأضافت أن أي شركة لا تتبع موادها "لا تعرف سلسلة التوريد الخاصة بها"، وقد تتعرض لانتقادات تتعلق بما يسمى "الغسل الأخضر".
ومن المتوقع أن تتجه اللوائح الأوروبية مستقبلًا نحو تحقيق "التدوير الكامل" للمواد، بما يشمل إطالة عمر المنتجات عبر الإصلاح وإعادة التدوير، إلى جانب إدارة نهاية العمر الافتراضي للملابس والإكسسوارات والأحذية.
رحلة Ferragamo نحو الاستدامة
تأسست دار Ferragamo عام 1927 على يد سالفاتوري فيراغامو في فلورنسا، بعد عودته من هوليوود، حيث اشتهر بصناعة الأحذية لنجوم كبار مثل مارلين مونرو وجودي غارلاند.
وخلال الحرب العالمية الثانية، دفع نقص المواد الخام فيراغامو إلى تجربة بدائل، مثل استخدام القش بدلًا من الجلد والفلين لصناعة النعال.







