بعد أنشيلوتي.. هل عادت البرازيل للمنافسة على كأس العالم؟
قدم المنتخب البرازيلي أداء جيدا في الودية التي جمعته بالسنغال وحقق الفوز بثنائية نظيفة، في مباراة قدم خلالها الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب الفريق لمحات تؤكد عودة "السيليساو" للمنافسة على المونديال.
ويسيطر الشك والقلق على الشعب البرازيلي قبل كل بطولة كأس عالم، إذ تحلم الجماهير بالتتويج مرة أخرى بعد آخر فوز باللقب عام 2002، لكن المنتخب يحبط جماهيره في كل بطولة منذ مونديال كوريا واليابان.
ويفتقد المنتخب البرازيلي لعناصر شبيهة بتلك التي حصدت المونديال الأخير، وعلى رأسها رونالدو نازاريو وريفالدو ورونالدينيو، والتي شكلت هجوما ساحقا للمنافسين نجح في الفوز بكأس العالم بكل سهولة.
وحتى في مونديال 1994، كان لدى البرازيل نجوم من العيار الثقيل، مثل روماريو ودونغا وتافاريل وجورجينيو، وفي ثلاثية 1958-1962-1970 كان الأسطورة بيليه يقود كتيبة النجوم نحو الفوز.
وفي الجيل الحالي، لا يوجد لاعب بقيمة بيليه أو رونالدو أو روماريو ودونغا وغيرهم من الأساطير الذين عانقوا كأس العالم، لكن لدى المدرب أنشيلوتي طريقته لتحويل نجوم الفريق إلى أساطير في مونديال أميركا الشمالية 2026.
كشف أنشيلوتي في مباراة السنغال الودية في شمال لندن عن رباعي هجومي يمكنه أن يشكل خطورة على كل منتخبات المونديال، ضم ثنائي ريال مدريد رودريغيو وفينيسيوس جونيور ولاعب تشيلسي إستيفاو ولاعب مانشستر يونايتد ماتيوس كونيا.
واعتمد المدرب الإيطالي على طريقة 4-2-4 وأشرك الرباعي الهجومي لاستغلال المهارات الفردية والحلول التي يتمتعون بها أمام المرمى، ومنح ثنائي الوسط كاسيميرو وبرونو غيماريش واجبات دفاعية بحتة لحماية وسط الملعب والدفاع.
ويأمل أنشيلوتي في أن يطلق العنان لهجوم البرازيل، لأنه إذا كان الرباعي الهجومي في أفضل حالاته فيمكن للبرازيل أن تتغلب على أي منافس آخر في بطولة كأس العالم.
وتألق فينيسيوس على الجهة اليسرى، وإستيفاو على الجهة اليمنى أمام السنغال، ليؤكد الثنائي صحة وجهة نظر أنشيلوتي أمام المصنف 18 عالميا الذي يمتلك قائمة جيدة من اللاعبين المحترفين في أوروبا وحول العالم.
رغم الطريقة الهجومية للبرازيل، فشلت السنغال في صناعة أي فرص خلال الشوط الأول، وظهر الثنائي الدفاعي ماركينوس وغابرييل في تماسك واضح وأداء جيد طوال المباراة.
ولعب إيدير ميليتاو لاعب ريال مدريد في مركز الظهير الأيمن ليؤدي بصورة طيبة تجعله مرشحا لغلق الجبهة اليمنى دفاعيا في كأس العالم للسماح للجناح بالاستمرار في واجباته الهجومية وعدم الانشغال أكثر بالعودة لدعم الدفاع طوال المباراة.
ولكي يؤمن الدفاع جيدا، أعاد أنشيلوتي كاسيميرو من جديد إلى تشكيل البرازيل الأساسي، بعد أن كتب نجاحه معه من قبل في ريال مدريد، وقال عنه بعد المباراة إنه كان أهم لاعبيه بعد تقديم أداء جيد.
ويمتلك أنشيلوتي قائمة عميقة في أغلب المراكز، إذ يجلس على مقاعد البدلاء ريتشارلسون ولوكاس باكيتا وأندريه سانتوس وجواو بيدرو، بالإضافة إلى لاعبين آخرين يمكن أن ينضموا إلى القائمة قبل كأس العالم.
ويمكن لنجم ليفربول السابق فابينيو أن يعود لتشكيل البرازيل الأساسي عقب خروجه من الحسابات بعد انضمامه للاتحاد السعودي، إذ منحه أنشيلوتي فرصة العودة من جديد للمنتخب.
لكن ما زال المدرب الإيطالي بحاجة إلى المزيد من العمل خلال الفترة التي تسبق المونديال، خاصة أنه تعرض لهزيمة مفاجئة الشهر الماضي في طوكيو 2-3 أمام اليابان، أكدت أن الفريق يحتاج إلى عمل أكبر قبل كأس العالم.