كرة قدم

ثمار الجيل الذهبي.. هل اقترب حلم منتخب المغرب بعد 50 عاما؟

نشر
blinx
ظلت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي، وتحديدا مدربه وليد الركراكي، منذ انطلاقة كأس الأمم الأفريقية 2025، لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب بعد عرضين رائعين في ربع ونصف النهائي.
وأطاح "أسود الأطلس" بالكاميرون ونجمها بريان مبويمو في ربع النهائي بثنائية دون رد دون أي تهديد أو فرصة لـ"الأسود غير المروضة"، ثم أقصوا نيجيريا، صاحبة المشوار المثالي (5 انتصارات متتالية)، وقوتها الهجومية الضاربة (14 هدفا) بقيادة فيكتور أوسيمين (4 اهداف) وأديمولا لوكمان (3) وأكور أدامز (2).
وعلى غرار الكاميرون، لم تهدد "النسور الممتازة" مرمى ياسين بونو سوى مرتين بتسديدتين واحدة منهما كانت بين الخشبات الثلاث من لوكمان، وكان لها بالمرصاد حارس مرمى الهلال السعودي الذي فرض نفسه بطلا في سلسلة الركلات الترجيحية بتصديه لركلتين منها.
لم تبخل وسائل الإعلام بالتصفيق الحار للركراكي لحظة وصوله للمؤتمر الصحافي عقب الإطاحة بنيجيريا، ولم تغب تهنئته على إنجاز بلوغ النهائي الثاني في تاريخ المغرب، والأول منذ 22 عاما عندما كان لاعبا في نسخة تونس، في جميع الأسئلة التي وجهت إليه، وكان أحدها بشأن ما إذا كان انتقم لنفسه بهذا التأهل والاقتراب من اللقب الذي طال انتظاره.
رد الركراكي بالنفي "لا على الإطلاق، لا يتعلق الأمر بالانتقام أو ردّ الاعتبار أو إسكات المنتقدين أو الحقد.. صراحة، كانت حملة قاسية لكنني لم أتاثر بها، لكن لا بأس، قبلنا ذلك وواصلنا العمل، لأنني بطبعي كذلك وفي حياتي الشخصية وليس كرة القدم، أنا إنسان مؤمن وديني لم يعلمني الحقد والانتقام، ومبادئي وقيمي وتربية والدتي ووالدي أيضا.. كل ما يهمني هو تقدير الذات، وهذا ما أقوله للاعبين أيضا".
وأردف قائلا: "لا أنتظر من الناس أن تقول إنني مدرب جيد أو سيئ، ولهذا يعتبر البعض ذلك غرورا، وذلك لأننا في المغرب لم نترب نفسيا على ذلك، لكني جئت بمبادئي والقيم التي غرسها والداي في".
وأكد أن إيمانه بقدراته الشخصية لا يتأثر بأحكام الآخرين، مضيفا "هناك من يقول أنا ابن عامل بناء ولم أحلم ويجب أن أتوقف، وأقول لنفسي أنا ابن بناء وقادر على فعل شيء حتى لو قال لي أحدهم إنني غير قادر. هذه الأمور لا تمنعني من العمل ومن الثقة بنفسي".

ثمار الجيل الذهبي

تابع المدرب أن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة.. "حتى لو خرجنا من الدور الأول، لا يمكن لأحد أن يمحو ما حققته سابقا.. اليوم لن أقول إنني الأفضل، لا أحد منحني شيئا سوى الله.. الأهم أن المغرب في نهائي كأس أفريقيا، وربما الضغط الذي تعرّضت له هو ما جعلني أركز وأقوم بأشياء غيّرت المنتخب".
وأشاد الركراكي بدور غرف الملابس في الصمود أمام الانتقادات: "المجموعة حمتني، إنهم يحبون مدربهم"، وهي علاقة ثقة حوّلها إلى مطلب واضح بقوله: "كما قلت لهم، عليهم أن يردوا لي ذلك في الملعب".
وكمعتاد على صرامة كرة القدم المغربية، أكد الركراكي تقبّله للضغط المستمر: "النقد جزء من كرة القدم، نتقبله. نعلم أن أي هزيمة أو حتى تعادل في المغرب يُعد كارثة".. وبالنظر إلى الماضي القريب وسّع الركراكي رؤيته لتشمل تاريخ الكرة المغربية: "أنا سعيد أيضا من أجل اللاعبين السابقين، فقد أسهموا في تطوير هذه المجموعة باختيارهم المغرب مبكرا"، مدركا للإرث الذي تركوه.. قبل أن يضيف بتواضع: "نحن نجني ثمار العصر الذهبي لكرة القدم المغربية لكن لا يجب أن ننسى من أين بدأنا".
وأوضح "يجب أن نغيّر حمضنا النووي. يجب أن نعتاد على لعب نصف النهائي.. كلما كنا أكثر انتظاما، زادت فرصنا في الفوز بالألقاب".
على بعد خطوة واحدة من اللقب القاري، يمضي المغرب الآن مدفوعا بمجموعة متماسكة، وجمهور متجدد، ومدرب حافظ على المسار رغم الانتقادات حتى بلوغ النهائي المقرر أمام السنغال مساء الأحد.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة