كرة قدم

"حلم المونديال".. لماذا يختار منتخب غرينلاند ترامب؟

نشر
blinx
جاءت رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السيطرة على جزيرة غرينلاند في مصلحة اتحاد كرة القدم هناك والمنتخب الذي يبحث عن دعم الولايات المتحدة للانضمام إلى اتحاد أمريكا الشمالية "كونكاكاف".
ونشرت صحيفة "ذا صن" البريطانية تحقيقا عن الجزيرة التي تتمتع بالحكم الذاتي تحت سيطرة الدنمارك، وأكدت أن منتخب غرينلاند يريد انضمام الجزيرة إلى الولايات المتحدة لتحقيق أحلامه بلعب أول مباراة رسمية والمشاركة في تصفيات المونديال.
ويعشق شعب غرينلاند البالغ 57 ألف نسمة رياضة كرة القدم، إذ يمارس نحو 10% من سكانها اللعبة بشكل رسمي ضمن أندية الجزيرة التي تُقيد 5500 لاعبا محترفا، لكنهم لا يلعبون المباريات الدولية مع منتخب بلادهم سوى بعض الوديات أو اللقاءات والترفيهية فقط.
ويحلم اتحاد الكرة في غرينلاند بالمشاركة في كأس العالم بعد الانضمام إلى اتحاد كونكاكاف، ولن يحدث ذلك سوى بدعم الولايات المتحدة التي تسيطر على اتحاد أميركا الشمالية لكرة القدم، على الرغم من رفض الدنمارك وأوروبا لفكرة سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة.
وبينما تلعب دول أخرى صغيرة في عالم كرة القدم منافسات رسمية وتشارك بتصفيات كأس العالم، مثل جبل طارق وسان مارينو، تظل أكبر جزيرة في العالم بلا مباريات أو منافسات رسمية، ليصبح الأمل الوحيد في قرار من ترامب.

ضد التيار

يُعارض معظم سكان غرينلاند بشدة خطط دونالد ترامب للاستيلاء على الجزيرة، لكن اتحاد الكرة القدم يريد أميركا ويتوسل إليها من أجل الانضمام إلى الكونكاكاف، واعتماد منتخبها ضمن الفرق الرسمية التي تشارك في التصفيات والبطولات القارية والدولية.
وكان اتحاد غرينلاند قد تقدم بالفعل بطلب للانضمام إلى الاتحاد القاري، لكنه قوبل بالرفض، ليقول أحد اللاعبين في الجزيرة، باتريك، للصحيفة البريطانية :"لا نعرف سبب رفض انضمامنا لكونكاكاف، يمكن أن نخمن الكثير من الأسباب والأشياء التي أدت إلى القرار".
وواصل: "ربما لديهم أسباب مالية على الأرجح، لأن غرينلاند بعيدة جدا ومعزولة للغاية، لذا يصعب الوصول إليها، كما أن السفر منها وإليها يبدو مكلفا للغاية".
وتأتي رغبة الرئيس الأميركي في السيطرة على الجزيرة الغنية بالمعادن، في صالح حلم المونديال الذي يتغنى به الآلاف من اللاعبين في غرينلاند، نظرا للسيطرة الاقتصادية والجيوسياسية للولايات المتحدة على اتحاد كونكاكاف.
وقال لاعب آخر يدعى بارمان لوكي دافيدسن: "ترامب يريد غرينلاند، لا أعتقد أنه يعرف الكثير عن بلدنا، سوى أنها تحتوي على الكثير من المعادن والنفط، لكن نحن نحلم باللعب في كأس العالم يوما ما، ولن يحدث ذلك سوى بالانضمام إلى الكونكاكاف".

مهمة صعبة

وتعد ممارسة كرة القدم في غرينلاند مهمة صعبة في حد ذاتها، بسبب درجات الحرارة المنخفضة جدا التي تصل إلى -55 درجة مئوية، ولا تشرق عليها الشمس في فصل الشتاء وكذلك في أغلب شهور السنة، الأمر الذي يجعلها دائما مغطاة بالثلوج.
لكن كرة القدم تعد من أكثر الرياضات رواجا في غرينلاند رغم ذلك، وتنافس رياضات أخرى رائجة مثل صيد الأسماك تحت الجليد وسباقات الكلاب فوق الجليد، فيما تتمتع الكثير من الأندية في الدوري الممتاز بالجزيرة بجماهيرية كبيرة.
وقال باتريك قائد منتخب غرينلاند إن سكان الجزيرة يهتمون بالدوري الإنكليزي الممتاز ويتابعون مبارياته بشغف، ويشجعون الأندية الكبرى مثل أرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول.

بطولة معقدة

وتقام بطولة الدوري في غرينلاند بصورة معقدة للغاية، إذ تلعب خلال فصل الصيف فقط، عندما تكون الثلوج أقل، وشروق الشمس يحدث بشكل نادر.
وتكمن الأزمة في الفترة الزمنية القصيرة لخوض المباريات، إذ يتعين على فرق الدوري لعب من 5 إلى 6 مباريات خلال 7 أيام تقريبا، والحصول على يوم واحد راحة في الأسبوع، وهو أمر مرهق للغاية للاعبين.
ولا تمتلك غرينلاند أي ملاعب مغطاة يمكنها إيقاف الثلوج عن احتلال المدرجات وأرض الملعب، الأمر الذي يجعل تنظيم البطولات أمرا في غاية التعقيد على اتحاد الكرة في البلاد.
ولا يجد الاتحاد دافعا كبيرا لبناء استاد كبير مغطى في ظل رفض الكونكاكاف ضمه، ما يجعل الإنفاق على البناء غير ضروري بالنسبة لمنتخب غير مرتبط بمباريات أو منافسات رسمية، ولا تزوره منتخبات أخرى نظرا للعُزلة التي تعاني منها الجزيرة.

حمل التطبيق

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة

© 2026 blinx. جميع الحقوق محفوظة