بعد السقوط المفاجئ لحامل اللقب في البريميرليغ، وتعثر كلّ فرق المقدمة، وحدوث تقلبات وتغيرات كثيرة طوال 23 جولة، سيطر الجنون على الموسم في إنكلترا.

ويتصدر أرسنال جدول الترتيب برصيد 50 نقطة، ويأتي خلفه الثنائي مانشستر سيتي وأستون فيلا برصيد 46 نقطة، ثم مانشستر يونايتد الرابع برصيد 38 نقطة مبتعدا بفارق 12 نقطة عن الصدارة.

ذكريات الموسم المجنون

في موسم 1995-1996 كان مانشستر يونايتد يتأخر بفارق 12 نقطة أيضا عن نيوكاسل يونايتد المتصدر، في منتصف يناير، قبل أن يقلب الطاولة في النهاية.

ونجح مانشستر يونايتد في تعويض فارق الـ12 نقطة وتصدر الجدول في الأسابيع الأخيرة وحقق الفوز باللقب بفارق 4 نقاط كاملة في النهاية بعدما تخطى "بطل الشتاء".

ورغم كون ذلك الموسم هو الذي يُذكر دائما كمثال للعودة من الخلف والفوز باللقب وتعويض فارق النقاط، فإن هناك مواسم أخرى شهدت الأمر ذاته، مثل موسم 1997-1998 الذي انتهى بتتويج أرسنال على حساب مانشستر يونايتد.

أرسنال كان متأخرا كذلك بفارق 12 نقطة عن مانشستر يونايتد حتى شهر فبراير ومع ذلك تمكن من الفوز باللقب بفارق نقطة واحدة في النهاية.

وربما بسبب ذلك، هتفت جماهير مانشستر يونايتد في ملعب الإمارات بعد الفوز على أرسنال 3-2 "سنفوز بالدوري"، لكن ربما كانت بعض الجماهير لا تمزح، لأنها تعرف التاريخ جيدا.

تغييرات بالجدول

ومنح فوز يونايتد على أرسنال دفعة كبيرة لفريق المدرب المؤقت مايكل كاريك الذي قفز للمركز الرابع ليقلص الفارق مع المتصدر إلى 12 نقطة، و6 نقاط عن الثاني والثالث.

ومع تفرغ مانشستر يونايتد لمباريات البريميرليغ فقط وعدم مشاركته في أي بطولة أخرى، ستكون لدى "الشياطين الحمر" فرصة كبيرة في التركيز خلال الأشهر الـ٤ الأخيرة من الموسم في مباريات الدوري فقط ومحاولة تحقيق أكبر مكسب ممكن.

لكن كاريك المتوج بـ٥ ألقاب للبريميرليغ كلاعب مع مانشستر يونايتد، حاول تهدئة كل الطموحات والتوقعات المرتفعة بعد الفوز على السيتي وأرسنال، وقال إن فريقه سيخوض "مباريات أهم"، محاولا إعادة الواقعية إلى فريقه وجماهيره.

وبسبب الموسم المتقلب الذي ما زال يبحث عن البطل الذي يتفوق على الآخرين، قد تخدم الظروف مانشستر يونايتد ويحقق موسما جنونيا يتفوق على ما حدث في التسعينيات من القرن الماضي.

أرسنال مُهدد باستمرار

وبسبب فقدان أرسنال للصدارة في آخر 3 مواسم وتحوله إلى وصيف في النصف الثاني من الموسم، تفقد جماهير البريميرليغ بشكل عام الثقة في الفريق اللندني بشأن إمكانية الحفاظ على القمة حتى النهاية.

ويعد الخوف من الفشل أكبر أزمة تطارد فريق المدرب ميكيل أرتيتا الذي ينهار دائما تحت ضغط المنافسة على لقب البريميرليغ منذ تولي الإسباني المهمة.

وبعد أن ظنّ الجميع أن مانشستر سيتي خرج من حسابات الفوز باللقب بعد تلقي 5 هزائم بحلول منتصف يناير، جاء سقوط أرسنال بالهزيمة الثالثة ليمنح الأمل مرة أخرى إلى فريق غوارديولا الذي يمكنه استعادة الصدارة بعد جولتين فقط إذا تعثر منافسة وحقق هو الفوز.

وتأتي صفقات الشتاء لتشكل دعما هائلا لمانشستر سيتي خاصة في الدفاع بعد التعاقد مع مارك غيهي مدافع كريستال بالاس، وأنطوان سيمينيو لاعب بورنموث، مما يعني عودة الفريق للمنافسة بالتحسن في الأداء.