يحافظ اللاعبون البرازيليون على خط الذهاب إلى شاختار دونيتسك الأوكراني، رغم استمرار الحرب الممتدة منذ 2022 بين روسيا وأوكرانيا.

وتحول شاختار منذ سنوات إلى وجهة رئيسية للاعبين البرازيلين، إذ نجح في تطوير العديد منهم وإعادة بيعه إلى أندية أوروبا الكبرى وتحقيق مكاسب مالية.

والمدهش في الأمر أنّ اللاعبين البرازيليين ما زالوا يذهبون إلى شاختار دونيتسك على الرغم من استمرار الحرب، والظروف الصعبة التي يمر بها النادي، وإجبار اللاعبين على الدخول في الملاجئ هربا من القصف الروسي في كثير من الأحيان.

برازيليون في شاختار

قالت مصادر لشبكة "إي إس بي إن" إن شاختار دونيتسك ضم 47 لاعبا برازيليا سجلوا مجتمعين أكثر من 1000 هدف، منذ عام 2002، من بينهم لويز أدريانو الهداف التاريخي للنادي الذي لعب له بين عامي 2007 و2015 مسجلا 128 هدفا.

وذكرت المصادر أنّ إدارة شاختار جمعت ما يزيد على 350 مليون يورو من أرباح بيع اللاعبين البرازيليين في تلك الفترة، مع التأكيد على أهمية الاستثمار الذي يحققه النادي في هذا المجال.

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشاختار، سيرجي بالكن: "أكبر مصدرين للدخل في هذا النادي، بطولات الاتحاد الأوروبي، وبيع اللاعبين المميزين، هذا كل شيء.. لا نملك أي رعاية تقريبا، ولا إيرادات من المباريات منذ بداية الحرب، وكذلك البث التلفزيوني.. لا شيء على الإطلاق".

ورغم الحرب تستمرّ هجرة اللاعبين البرازيليين إلى شاختار بحثا عن فرصة للتطور والذهاب إلى أندية أوروبية أكبر، إذ تضمّ قائمة الفريق الحالية 12 لاعبا برازيليا، أغلبهم انضموا خلال سنوات الحرب.

وعلّق بالكين: "هل تعلمون لماذا يأتون إلى هنا؟ لأنهم يدركون تماما أن شاختار منصة رائعة لتطوير اللاعبين البرازيليين، وبناء جسور تنقلهم إلى الأندية الراقية في أوروبا".

ويشير بالكين إلى أنّه يقضي أغلب وقته في محاولة لإقناع اللاعبين البرازيليين بالانضمام إلى شاختار، إذ قال: "أقضى 70% من وقتي لشرح الوضع للاعبين القادمين إلى هنا، حتى لو كانت الرحلة محفوفة بالمخاطر فإنهم يتعين عليهم خوض هذا التحدي".

ويضطر شاختار إلى شرح كل الظروف التي سيمر بها أي لاعب ينضم إلى صفوفه، والتي من بينها أماكن السكن وما يحدث عند سماع صفارات الإنذار، وكل المسائل الأمنية التي يجب التعامل معها يوميا.

وقال البرازيلي مارلون غوميز لاعب شاختار: "عندما اكتشفت تاريخ اللاعبين البرازيليين في شاختار، حلمت بنفس المسيرة والألقاب التي حققوها، لقد كان ذلك ملهما وكافيا لخوض هذا التحدي، ولم أندم على قرار ليوم واحد".

مصاعب تهدد اللاعبين

وكشف بالكن عن المصاعب التي تهدد شاختار باستمرار خلال الحرب، موضحا: "نقيم في فندق، وأمامه مباشرة ملعب التدريب، لكننا لا نستطيع الحفاظ على جودة الملعب باستمرار".

وأشار رئيس شاختار إلى أن انقطاع التيار الكهرباء تسبب في عدم القدرة على صيانة الملعب باستمرار، بالإضافة إلى الشتاء القارس الذي شهد درجات حرارة بلغت -25 درجة مئوية.

وعلّق المدير الرياضي لشاختار، داريو سيرنا، بأن اللاعبين اضطروا كثيرا إلى الدخول إلى الملجأ الآمن بسبب غارات الطائرات المسيرة حول فندق إقامتهم، مضيفا: "اضطررنا ذات مرة للبقاء في ردهة الفندق حتى السادسة صباحا".

ولفت سيرنا إلى أن فريقه بعد السهر طوال الليل بسبب الغارات، حصل على ساعات قليلة للنوم بين 6 صباحا و12 ظهرا، ثم ذهب إلى اجتماع في الثانية ظهرا لخوض مباراة في الرابعة عصرا، مضيفا: "هذه هي حياتنا خلال الحرب".