لا يحظى أرسنال بإجماع على أنه يستحق الفوز بالبريميرليغ هذا الموسم، بسبب انتقادات موجهة للفريق حول طريقة تحقيق الفوز، والاعتماد على الضربات الركنية والكرات الثابتة بشكل رئيسي في أغلب المباريات، لكنه ما زال متصدرا بالفعل.
ويتصدر أرسنال جدول ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 67 نقطة بفارق 7 نقاط عن مانشستر سيتي الثاني الذي لعب مباراة أقل، يمنحه الفوز بها فرصة تقليص الفارق إلى 4 نقاط فقط قبل 8 جولات لكل فريق.
وبعد فوز أرسنال الأخير خارج ملعبه على برايتون، تعرض لانتقادات لاذعة بسبب إهدار الوقت وسقوط الحارس المتكرر، لينتقد مدرب أصحاب الأرض فابين هوتزلر أداء الضيف، ويؤكد أنه لن يسعى أبدا إلى تحقيق الفوز في أي مباراة بهذه الطريقة التي اتبعها أرتيتا لإهدار الوقت.
وواصل مدرب برايتون: "لم يكن هناك سوى فريق واحد حاول لعب كرة القدم في الملعب، لكنني لدي تساؤل: هل سبق لأحد أن شاهد حارس المرمى يسقط 3 مرات طويلة في مباراة واحدة؟".
وطالب مدرب برايتون رابطة البريميرليغ بوضع قواعد صارمة وأكثر وضوحا تمنع الفرق من إهدار الوقت بهذه الطريقة، ومنع أرسنال من تكرار "الفوز القبيح".
وكشفت صحيفة "ذا صن" عن إهدار أرسنال 30 دقيقة كاملة بمفرده خلال مواجهته التي فاز فيها على برايتون بهدف نظيف ليوسع الفارق مع السيتي الذي تعادل في ملعبه مع نوتنغهام فورست 2-2.
مدمر كرة القدم
واعتبرت صحيفة "بليك" السويسرية أن الشخص الذي يجلب الانتقادات لأرسنال ليس ميكيل أرتيتا، وإنما صديقه الفرنسي نيكولاس جوفر، مدرب الركلات الثابتة في الفريق اللندني.
وكانت صحيفة "أثلتيك" قد كشفت عن بند مثير في عقد جوفر مع أرسنال، يسمح له بالحصول على مكافآت مالية مضاعفة عندما يسجل "الغانرز" من ركلات ثابتة بناء على تدريباته الخاصة.
وسجل أرسنال 22 هدفا من أصل 59 هدفا هذا الموسم من كرات ثابتة، أغلبها من ضربات ركنية، إذ يعمل فريق أرتيتا وجوفر على تضييق الخناق على حارس المرمى وإبعاده عن اللعب ودخول أكبر عدد من اللاعبين في منطقة الجزاء عند القائمين القريب والبعيد، مع اعتماد التمريرات الرأسية للهروب من الرقابة.
انتقادات مستمرة
وتحول أرسنال إلى "فريق ممل" لا يسجل الأهداف من اللعب المفتوح إلا نادرا، ليعلق الهولندي أرني سلوت مدرب ليفربول، بشكل غير مباشر، قائلا: "معظم مباريات الدوري الإنجليزي هذا الموسم لا تسعدني".
وواصل: "في الدوري الهولندي أرى أهدافا تلغى وأخطاء تحتسب ضد حراس المرمى، لكن هنا فيمكنك عمليا ضرب الحارس في وجهه والتسجيل"، مشيرا إلى وجود نقص حماية للحراس خاصة في الركلات الثابتة، منتقدا كثرة التسجيل من الركلات الثابتة.
ووصلت الانتقادات إلى ألمانيا، إذ انتقد الحارس السويسري لبروسيا دورتموند، غريغور كوبيل، عدم وجود حماية لحراس المرمى خلال الركلات الثابتة، معلقا: "ما يحدث حاليا مجحف للغاية بالنسبة للحراس، لكن بالطبع مجتمع حراس المرمى مغلق وصغير ولا أحد يهتم به".
أما آلان شيرار أسطورة نيوكاسل يونايتد والهداف التاريخي للبريميرليغ، فقد أكد أن :"الفرق الكبرى في البريميرليغ ليست مقنعة هذا الموسم، ربما بسبب عدم وجود فترة راحة كافية قبل بداية الموسم، والاعتماد على أقصر الطرق للفوز".
حلول أرسنال
وجاء اعتماد أرسنال على الشخص الذي قد يراه البعض مدمرا لكرة القدم، نيكولاس جوفر، لتدريب الفريق على التسجيل من أسهل وأقصر الطرق، من الضربات الركنية التي يمكن أن تتاح للفريق لأكثر من 10 مرات، ليجلب الانتقادات الإضافية لمتصدر البريميرليغ.
ووقع أرسنال مع جوفر بناء على طلب أرتيتا الذي يعتبره صديقا وشخصا "مثاليا في كل شيء ليس فقط في كرة القدم"، وذلك بعد أن عمل الثنائي معا تحت قيادة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي.
وسجل أرسنال بفضل جوفر 9 أهداف تساوي 9 انتصارات من ضربات ركنية هذا الموسم، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز "بريميرليغ".
لكن أرتيتا لا يكترث كثيرا بالانتقاد، إذ علق: "لم نسجل من الكرات الثابتة دائما، ونسجل الكثير من الأهداف خلال اللعب المفتوح، وعندما تكون لدينا فرصة للتسجيل من الركنيات نستغلها، لكن لا تنسوا أننا استقبلنا أهدافا أيضا من ركنيات".





