يمر توتنهام هوتسبير بواحد من أسوأ مواسمه على الإطلاق في تاريخ مشاركاته بالدوري الإنجليزي الممتاز، للدرجة التي جعلته مهددا بقوة بالهبوط إلى الدرجة الأدنى.

ومع تبقي 7 جولات فقط حتى النهاية، يحتل توتنهام المركز الـ17 في جدول ترتيب البريميرليغ، بفارق نقطة واحدة فقط عن أقرب مراكز الهبوط الذي يحتله جاره وست هام برصيد 29 نقطة.

ونجح نوتنغهام فورست في التفوق على توتنهام في الجدول بعد هزيمته في ملعبه بهدفين، ليحتل المركز الـ16 برصيد 32 نقطة، ويبتعد عن منافسه اللندني بفارق نقطتين.

ووجد توتنهام المتوج بلقب الدوري الأوروبي، والذي كان يخوض الأسبوع الماضي مواجهته الأخيرة بثمن نهائي دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد، نفسه في معركة شرسة من أجل البقاء في البريميرليغ.

صدمات متتالية

خسر توتنهام للمرة الرابعة على التوالي في أرضه بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذه المرة كانت أكثر مرارة لأنها ضد منافس مباشر في معركة تجنب الهبوط.

وبات توتنهام في موقف شك كبير قبل فترة التوقف الدولي، إذ يقف على حافة الهبوط بفارق نقطة واحدة، ولم يحقق أي فوز على أرضه منذ 28 ديسمبر الماضي أمام كريستال بالاس.

فشل محلي

تحول توتنهام إلى فريق يفشل باستمرار في استغلال ملعبه ودعم جماهيره، إذ لم يفز سوى بمباراتين فقط طوال الموسم على أرضه.

وحصد توتنهام في البريميرليغ حتى الآن 30 نقطة، منها 10 نقاط فقط على ملعبه، وهو أسوأ سجل على الإطلاق في تاريخ مبارياته المحلية في لندن بالبريميرليغ.

ثورة جماهيرية

يعد مشجعو توتنهام هم الجانب الإيجابي الوحيد في النادي والذي قد يسهم في مساعدته على تجنب سيناريو الهبوط الكارثي.

لكن الجماهير غاضبة بشدة، وتخطط لمظاهرات احتجاجية ضد الإدارة، ومالكي النادي "مجموعة إينيك"، ورغم ذلك تستقبل الفريق قبل المباريات بحماس وتشجيع بداية من حافلته ثم وصوله للملعب وحتى خلال اللقاءات.

ولا يمكن لوم الجماهير على ترك ملعب المباراة في الدقيقة 87 أمام نوتنغام فورست، بعد أن تركها توتنهام محطمة مشدوهة حزينة، ترى فريقها يسير إلى الهبوط بخطى ثابتة.

ولا يحظى المدرب المؤقت إيغور تودور بدعم جماهيري، بعد أن خاض الفريق معه 7 مباريات، حقق خلالها فوزا تحصيل حاصل على أتلتيكو مدريد وخسر 5 مرات وتعادل في مباراة وحيدة.

انحراف المسار

وتحدث مصدر من إدارة توتنهام لشبكة "إي إس بي إن" عن أسباب انحراف مساره من فريق يخوض نهائي دوري أبطال أوروبا 2019 ضد ليفربول، إلى شبح هائم في لندن يصارع لتجنب الهبوط.

وقال المصدر "عند مغادرة ماوريسيو بوكيتينو، كان من الواضح أن رحيله إجباري واضطراري، لأنه لم يكن على وفاق مع دانييل ليفي، وكان كل منهما منهكا من الآخر".

ويشير المصدر إلى أن "أشخاصا غير مناسبين تدخلوا في عمل الإدارة وأقنعوا ليفي بقرارات غيرت مسار النادي، ولم ينجح توتنهام في التعاقد مع المدرب المناسب منذ ذلك الحين".

بينما قال مصدر آخر للشبكة ذاتها، إن "هجرة المواهب من النادي كانت ضمن أبرز أسباب الانهيار التي أضرت بالنادي أيضا، بسبب عدم قدرة الإدارة على الاحتفاظ باللاعبين".