"إذا شارك ميسي في كأس العالم سيكون ذلك شرفا لنا"، هكذا علق مدرب منتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني، على القرار المنتظر لقائد وأسطورة فريقه ليونيل ميسي الذي لم يحسم بعد مسألة مشاركته في المونديال المقبل.

وخاض ليونيل ميسي أفضل كأس عالم في مسيرته في النسخة الماضية 2022، ليتوج باللقب للمرة الثالثة في تاريخ بلاده، والأولى في مشواره، ليفكر بعدها أكثر من مرة قبل العودة لخوض التحدي ذاته مجددا.

وقد يكتفي ميسي بأن تكون لحظاته الأخيرة في كأس العالم هي حمل الكأس والاحتفال باللقب مع أطفاله وزوجته وزملائه في الملعب، بدلا من أن يشارك ويفشل في الحفاظ على اللقب مع الأرجنتين وتكون لحظاته الأخيرة في المسابقة حزينة.

ميسي ما زال هنا

وما زال ليونيل ميسي يقود منتخب الأرجنتين ويحمل شارة قيادته، إذ شارك في الفوز الكاسح على زامبيا 5-0 وديا في آخر توقف دولي قبل الصيف المقبل الذي يشهد إقامة بطولة كأس العالم.

وسجل ميسي هدفه رقم 902 في مسيرته بكرة القدم في شباك زامبيا بقميص الأرجنتين، ضمن رحلته لتسجيل الهدف رقم 1000 والتي يبدو أنه لا يكترث كثيرا به، إذ ترك تسديد ركلة جزاء في المباراة لزميله نيكولاس أوتاميندي وفقد فرصة الهدف 903.

وقال ميسي من قبل في حوار لشبكة "إي إس بي إن" العام الماضي، إنه لا يشغل نفسه بالأرقام القياسية والإحصائيات، موضحا: "لا أحب الإحصائيات ولا ألعب من أجل تحطيم الأرقام، أنا أحب الفوز والمحاولة دائما، وأنا منافس بطبعي".

وربما يؤدي ذلك التفكير إلى قبول ميسي خوض التحدي الأخير في كأس العالم، بما أنه لن يتوقف كثيرا عند مسألة الإحصائيات التي قد تخذله في البطولة المقبلة على عكس ما حدث في المسابقة الماضية.

وعلق سكالوني على قرار ميسي مضيفا: "نريد جميعا أن يستمتع ميسي بتجربته، وسنبذل قصارى جهدنا لمساعدته على الشعور بالراحة، إنه يريد نفس ما نريده، فهو الآن أكثر استرخاء لأنه فاز بالفعل بكأس العالم".

وتابع سكالوني: "ميسي لديه رغبة قوية في التواجد معنا والمشاركة في هذه التجربة، وسنرى ما سيقرر فعله وسندعمه بكل تأكيد".

وعن إمكانية تسجيل ميسي الهدف رقم 1000، قال سكالوني: "ميسي يمكنه الوصول إلى هذا الرقم، لكن سنرى كم من الوقت سيستمر في الملاعب"، وذلك بعد تسجيل ليونيل هدفه رقم 116 دوليا مع الأرجنتين في شباك زامبيا.

وواصل المدرب الأرجنتيني: "ينتظرنا كأس عالم صعب جدا، ونحتاج إلى كل اللاعبين، ومن الصعب جدا استبدال أساطير اللعبة الذين قدموا لنا الكثير في المونديال وكوبا أميركا".

وينتظر الجمهور الأرجنتين بشغف قرار ليونيل ميسي قبل الصيف المقبل، لمعرفة إذا ما كان سينضم لقائمة المنتخب المشارك في حملة الدفاع عن لقبه في المونديال، أم سيكتفي بالمشاهدة، محتفظا بذكريات تاريخية من مونديال 2022.

خيارات محدودة لرونالدو

أما البرتغالي كريستيانو رونالدو فقد ودع كأس العالم الماضية باكيا بعد الخسارة أمام المغرب بهدف نظيف في ربع نهائي البطولة، بعدما فشل في مساعدة بلاده على التقدم إلى المربع الذهبي.

وتعرض رونالدو لصدمة بالغة في المونديال الماضي، الذي كان يظن البعض أنه الأخير بالنسبة له، بسبب تقدمه في العمر، لكن اللاعب البالغ 41 عاما سيشارك في المونديال المقبل.

ويقود كريستيانو هجوم البرتغال بعدما تحول إلى مهاجم كلاسيكي مهتمه اللمسة الأخيرة في منطقة الجزاء، ما يساعده على توفير الجهد البدني الدفاعي بمساعدة زملائه في الخط الأمامي ووسط الملعب.

وفي مقابلة بنوفمبر الماضي، مع بيرس مورغان، قال رونالدو: "لو سألتني هل كأس العالم حلم بالنسبة لك؟ سأقول لا، ليس حلمي الفوز بكأس العالم".

وأشار رونالدو إلى أن "تاريخه يتحدث عن نفسه" بغض النظر عن الفوز بكأس العالم أم لا، رافضا أن يكون الفوز بالبطولة هو الذي سيحسم إذا كان أسطورة وأفضل لاعب في التاريخ أم لا.

وذلك بسبب ذهاب الكثير من الجماهير والنقاد باتجاه ميسي، واعتباره قد حسم المقارنة مع كريستيانو بسبب فوزه بكأس العالم مع الأرجنتين، لكن "الدون" سيعود في محاولة جديدة بمونديال أميركا الشمالية، حتى ولو لم يصرح بذلك.