واصل أرسنال مسلسل السقوط في المرحلة الحاسمة من موسمه الذي كان تاريخيا، بعدما فقد بطولة جديدة في أول مباراة خاضها بعد عودة لاعبيه من فترة التوقف الدولي الأخيرة في الموسم.

وودع "الغانرز" كأس الاتحاد الإنجليزي من الدور ربع النهائي، بالخسارة في ملعب ساوثهامبتون المنافس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) 1-2، ليفقد البطولة الثانية في آخر مباراتين، بعدما خسر كأس الرابطة في آخر مباراة قبل التوقف الدولي.

وكان فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا خسر نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية أمام مانشستر سيتي 0-2، ليرسخ عقدته مع البطولة التي لم يحقق لقبها منذ عام 1993، وخسر آخر 4 نهائيات فيها على التوالي.

الإصابات تضرب القوة الأساسية

عاد أرسنال من فترة التوقف الدولي منقوصا 11 لاعبا أغلبهم من العناصر الأساسية في تشكيلة المدرب أرتيتا الساعية لإعادة الفريق إلى منصات التتويج.

ووضح تأثير هذا الأمر في مواجهة ساوثهامبتون التي كانت الأولى بعد التوقف الدولي، حيث اعتمد الفريق على عدد من اللاعبين الشباب أملا في تعويض النقص ومواصلة الحفاظ على الحلم.

لكن طموحات المنافس الساعي القادم من الدرجة الثانية، ورغبته في إحراج متصدر البريميرليغ، جعاله يتقدم في المباراة أولا، قبل أن يخطف هدف الفوز قبل نحو 5 دقائق من النهاية، مكبدا المدفعجية خسارة بطولة جديدة.

اختبار الأبطال.. صفعات منتظرة

يستأنف أرسنال مشواره في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء عندما يحل ضيفا على سبورتنغ لشبونة البرتغالي في ذهاب ربع النهائي، قبل أن يلتقيه بعد 8 أيام في موقعة الإياب.

ولن تكون تلك الموقعة سهلة على كتيبة أرتيتا، خاصة أن المنافس قادم من ريمونتادا إعجازية بعدما فاز على بودو غليمت النرويجي 5-0 في إياب ثمن النهائي، ليعوض خسارته في الذهاب 0-3، وينهي أحلام منافسه الذي هزم العديد من الكبار هذا الموسم.

وفي حالة تخطي أرسنال عقبة لشبونة، فإنه سيخوض موقعة نارية في نصف النهائي مع المتأهل من المواجهة الإسبانية الخالصة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد.

فضلا عن ذلك فإنه في حال تحقق المعجزة ووصول أرسنال للنهائي فإنه سيواجه واحد من الرباعي ريال مدريد وبايرن ميونخ وليفربول وباريس سان جيرمان حامل اللقب، بما يعني أن طريق المدفعجية نحو تحقيق حلم الفوز بالأبطال لأول مرة سيكون ملبدا بالكثير من الغيوم.

البريميرليغ.. مواجهات نارية تهدد الحلم

وفي الدوري الإنجليزي، البطولة الوحيدة التي تعد حظوظ أرسنال كبيرة للفوز بها حتى الآن، يتصدر الفريق جدول الترتيب برصيد 70 نقطة من 31 مباراة، بفارق 9 نقاط أمام مانشستر سيتي الذي خاض مباراة أقل يمكنه حال الفوز بها تضييق الفارق إلى 6 نقاط فقط.

وتتبقى لأرسنال 7 مباريات، إحداها على ملعب مانشستر سيتي، حال فوز السماوي بها سيضيق الفارق إلى 3 نقاط فقط، بما يعيد البطولة إلى الملعب مرة أخرى.

وبخلاف ذلك سيلعب أبناء أرتيتا 6 مواجهات أخرى لن تكون سهلة بالمرة، حيث يلعبون مع بورنموث ونيوكاسل وفولهام، والفرق الثلاثة تسعى لتحقيق انتصارات تتقدم بها في جدول الترتيب إلى المراكز الأوروبية.

كما يلعب مع وست هام وبيرنلي المنافسين بقوة على الهروب من الهبوط، بجانب كريستال بالاس المهدد هو الآخر بالهبوط لكن بدرجة أقل من منافسيه، حيث يبتعد بـ10 نقاط عن وست هام صاحب أول مراكز الرعب.

غوارديولا يحذر أرتيتا

على الجانب الآخر، أعلن الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي بشكل صريح أن فريقه سينافس في البريميرليغ حتى اللحظة الأخيرة، منتظرا تعثر أرسنال في أي مباراة، حيث قال عقب الفوز بنهائي كأس الرابطة: "إذا خسروا نقاطاً، فسنحاول الفوز بمبارياتنا.. وسنرى ما سيحدث".

وأضاف المدرب الإسباني: "أود أن أكون متقدما بـ9 نقاط على أرسنال.. لكنهم سيكونون أكثر قلقًا عندما يأتون إلى ملعب الاتحاد، وهذا سيفيدنا".

وتتبقى لمانشستر سيتي 8 مباريات في صراع البريميرليغ لن تقل صعوبة عن مباريات أرسنال، يبدأها بزيارة تشيلسي الساعي لاستعادة ذاته وتأمين مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ثم يستضيف أرسنال.

بعدها يحل السماوي ضيفا على بيرنلي المنافس على الهبوط، وإيفرتون الساعي لتأمين مقعد أوروبي، مثله مثل برينتفورد الذي يزور ملعب الاتحاد في المباراة التالية، قبل أن يخرج السماوي لمعلب بورنموث ثم يصطدم بأستون فيلا، بخلاف موقعة مريستال بالاس المؤجلة والتي لم يتم تحديد موعدها.

وعلى الأرجح فإن الفريق الذي سيتمكن من الفوز بكل مبارياته المقبلة هو الذي سيتربع في النهاية على عرش المسابقة، التي يسعى أرسنال للفوز بها لأول مرة منذ 22 عاما، بينما يتطلع السماوي لاستعادة كأسها بعد موسم قضته في قلعة أنفيلد مع ليفربول.