تشهد بطولة كأس العالم التي تنطلق في 11 يونيو الجاري في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الظهور الأخيرة لبعض النجوم والأساطير في بلادهم وتاريخ كرة القدم بشكل عام.

ويُعد الأرجنتيني ليونيل ميسي حامل لقب كأس العالم 2022 الذي سيبلغ عامه الـ39 خلال البطولة في 24 يونيو الجاري، والبرتغالي كريستيانو رونالدو الباحث عن لقبه الأول والأخير والذي بلغ عامه الـ41 في فبراير الماضي، أبرز من يرقصون الرقصة الأخيرة في المونديال.

وكان البعض يظن أن كأس العالم 2022 هو الظهور الأخير للثنائي الأسطوري ميسي ورونالدو، لكنهما عادا في محاولة أخيرة، الأول من أجل إنجاز أسطوري وحملة دفاع ناجحة عن لقب المونديال، والثاني من أجل معادلة إنجاز الأرجنتيني والفوز بكأس العالم.

لكن هناك الكثير من اللاعبين المؤثرين في بلادهم وكرة القدم، سينافسون ميسي ورونالدو في الرقصة الأخيرة، أملا في ترك بصمة للتاريخ في آخر ظهور لهم ببطولات كأس العالم.

وداع لوكا مودريتش

الكرواتي لوكا مودريتش الذي سيبلغ عامه الـ40 في سبتمبر المقبل بعد كأس العالم، يقود منتخب بلاده لآخر مرة في بطولات كأس العالم، قبل الاعتزال نهائيا.

وكان مودريتش مؤثرا في تأهل كرواتيا لنهائي كأس العالم 2018 الذي خسره أمام روسيا، ونصف نهائي مونديال 2022 الذي حصد خلاله الميدالية البرونزية.

ويأمل لوكا أن يحصل على ميداليته الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026 ليكمل نجاحاته في آخر نسختين، بعد أن أخفق في أول مشاركتين مع بلاده، قبل أن يظهر في البطولة الخامسة والأخيرة.

ورغم إصابة لوكا بكسر في عظمة الوجنة اليسرى في أبريل الماضي، وغيابه منذ ذلك الحين عن الملاعب، لكن مدربه زلاتكو داليتش متفائل بمشاركته بصورة طبيعية خلال المونديال.

أوتشوا أسطوة صاحب الأرض

ويُعد الحارس المكسيكي أوتشوا أبرز لاعب في منتخب بلاده الذي يستضيف البطولة مع أميركا وكندا، إذ يظهر للمرة السادسة في بطولات كأس العالم.

وسيبلغ أوتشوا عامه الـ41 خلال كأس العالم، وتحديدا في 13 يوليو المقبل، بعد أن ظل مدافعا عن قميص منتخب بلاده لما يزيد عن 20 عاما.

ويشتهر أوتشوا بصلابته على خط مرماه بفضل تصدياته الخاطفة وردود فعله السريعة، وذاع صيته خلال كأس العالم 2014 في البرازيل، حين قدم مباراة استثنائية أمام البلد المضيف في دور المجموعات خلال التعادل السلبي.

وفي 2018، عزز أسطورته بإنجاز جديد أمام ألمانيا التي سقطت أمام المكسيك بهدف نظيف، ومع 152 مباراة دولية، سيجلب خبرته إلى المجموعة المكسيكية، حتى وإن لم يعد اليوم الحارس الأساسي.

العائد من الاعتزال

ورغم اعتزال أسطورة ألمانيا في حراسة المرمى، مانويل نويل، بعد يورو 2024، عاد حارس بايرن ميونيخ لقيادة منتخب بلاده لآخر مرة في سن الـ40 خلال المونديال.

وبعدما تعايش مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان مع مسألة اعتزال نوير، عاد للاعتماد عليه مجددا خاصة بعد إصابات أندريه تير شتيغن المتكررة، وعدم قدرة أوليفر باومان من فرض نفسه كحارس أول.

لكن بطل العالم 2014 سيعود بحثا عن إنجاز يعيد خلاله ألمانيا إلى سابق عهدها، بعد ظهور مخيب في آخر نسخة، لترك بصمة يخلدها التاريخ قبل الاعتزال النهائي.

أسطورة البوسنة

وبعد مسيرة حافلة للبوسني إدين دجيكو لعب خلالها لأندية عملاقة مثل مانشستر سيتي الإنجليزي وروما وإنتر ميلان في إيطاليا، يبحث المهاجم عن ختام مثالي لمسيرته الدولية في المونديال.

ويلعب دجيكو البالغ 40 عاما، حاليا مع شالكه الألماني، وهو الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 73 هدفا، واللاعب الذي سجل 6 أهداف كانت مؤثرة وحاسمة في تأهل بلاده إلى المونديال.