بعد تتويج الفرنسي عثمان ديمبلي بجائزة الكرة الذهبية في الموسم الماضي، يعود نجم باريس سان جيرمان في بطولة كأس العالم من أجل البحث عن كرته الذهبية الثانية.

وتوج ديمبلي بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي مع باريس سان جيرمان، ثم كرر الإنجاز نفسه خلال الموسم الجاري، ليدخل بقوة في دائرة الترشيحات لجائزة أفضل لاعب في العالم.

وإذا نجح ديمبلي في قيادة فرنسا للفوز بكأس العالم بدور مؤثر، سيكون قد ضمن بنسبة كبيرة الفوز بالكرة الذهبية للعام الثاني على التوالي، ودخول تاريخ اللعبة من أوسع أبوابها، ضمن اللاعبين الذين فازوا أكثر من مرة بالجائزة.

وقدم ديمبلي موسما جيدا مع باريس سان جيرمان رغم الإصابات التي لاحقته على فترات متقطعة، ورغم ذلك سجل ٨ أهداف في دوري أبطال أوروبا وصنع هدفين في ١٣ مباراة، كما سجل ١٠ أهداف وصنع ٧ في ٢٢ مباراة بالدوري الفرنسي.

المهمة الدولية

ومع المنتخب الفرنسي يسعى ديمبلي لتحسين أرقامه الدولية، إذ سجل ٧ أهداف فقط في ٥٩ مباراة دولية، كما لم يسجل أي هدف في كأس العالم أو بطولة اليورو مع منتخب بلاده حتى الىن.

ويمتلك المنتخب الفرنسي كيليان مبابي الذي يعتمد عليه ديديه ديشامب بشكل رئيسي في تسجيل الأهداف وصناعة الخطورة، لكن ديمبلي سيعود إلى المونديال هذه المرة وهو أفضل لاعب في العالم، بزخم وأهداف وطموح مختلفة عن الماضي.

وتحول ديمبلي مؤخرا إلى مهاجم كلاسيكي بعد أن كان يشارك على مركز الجناح، الأمر الذي يقربه أكثر من المرمى ويساعده على تسجيل الأهداف، لكنه الدور نفسه الذي يلعبه كيليان مبابي بين الجناح ورأس الحربة.

استغلال التألق

ويسعى ديشامب لاستغلال أفضل فترات تألق اللاعب البالغ ٢٩عاما، بالاستعانة به في أدوار هجومية أكثر تأثيرا في كأس العالم لقيادة فرنسا نحو التتويج باللقب الثالث في تاريخها.

وتحدث لوكا هيرنانديز زميل ديمبلي بالنادي الفرنسي: "في النادي يمنحه المدرب الحرية الكاملة في الملعب، لذا فعليه أن يجد أفضل الحلول ليثبت أنه أفضل لاعب في العالم".

وأضاف: "أنا بجانبه يوميا، في النادي ومع المنتخب، لكنه لا يملك هنا كل الحرية التي يمتلكها مع النادي، لكنه يظل لاعبا استثنائيا".

ويواجه ديمبلي منافسة شرسة سواء في المشاركة كمهاجم مع مبابي، أو اللعب على الجناح مع مايكل أوليسي نجم بايرن ميونيخ الألماني الذي تألق وسجل ثلاثية في ودية أيرلندا الشمالية قبل المونديال.

ومن جانبه يقول ديشامب: "هذه مراكز انطلاق يمكن أن تتغيّر خلال المباراة، هذا هو الأهم"، وهو لا يزال يبحث عن الصيغة المثلى لتحويل رباعي الهجوم، وإذا أضفنا ديزيريه دويه في الجهة اليسرى، إلى قوة مذهلة بحق.

ويبدو أن نسخة ديمبيليه المتحوّلة تحت قيادة مدربه في باريس الإسباني لويس إنريكي قد تكون مفتاح هذه المعادلة.

أما زميله وارن زائير-إيمري فقال عن ديمبلي: "يمكنه فعل كل شيء: التمرير، المراوغة، التسجيل. مثل ميكايل أوليسيه، مثل كيليان، هؤلاء لاعبون يمتلكون قدرات استثنائية، يجب الاستفادة منها وأن يعمل كل شيء معا لنكون أفضل منتخب فرنسا ممكن".

وتحوّل ديمبلي، بنسخة باريس، هذا الموسم إلى قائد فعلي، يحمّس زملاءه باستمرار، ولا يهدأ على مقاعد البدلاء عند استبداله، بل كان حازما في منتصف الشتاء حين رأى أن لاعبيه لا يفكّرون بما يكفي في العمل الجماعي بعد إحدى الهزائم النادرة أمام رين.