مع بدء تطبيق "استراحة الترطيب" الطويلة خلال مباريات كأس العالم 2026، بدأت الأجهزة الفنية للمنتخبات تعمل على استغلالها مثل الوقت المستقطع في ألعاب الصالات لإحداث تغييرات فنية في الملعب.
وعلى الرغم من الاستفادة الفنية من الاستراحة "كولينغ بريك"، حدث استياء كبيرا من بعض اللاعبين والمدربين بسبب كسر الإيقاف، وتغيير عادات كرة القدم المتعارف عليها بعدم إيقاف اللعب لمدة طويلة.
ويتوقف كل شوط لمدة 3 دقائق كاملة بقرار من "فيفا" ليتم السماح للاعبين بشرب المياه والعصائر والراحة قليلا قبل استئناف المباراة في ظل الحرارة المرتفعة بأميركا الشمالية خلال المنافسات.
وتحولت التوقفات إلى فرصة ذهبية لقنوات البث لعرض فواصل إعلانية خلال المباريات مع ضمان مشاهدتها بنسبة 100% مما يعني تحقيق أرباح وإيرادات إضافية لكرة القدم.
"غير مقبول"
ورفضت الجماهير في مباراة إسبانيا وكاب فيردي الاستراحة التي تحولت إلى وقت مستقطع وفواصل إعلانية خلال المباريات، وأطلقت صافرات الاستهجان، وهو ما حدث في مباراة السويد وتونس.
كما أبدى قائد هولندا فيرجيل فان دايك عقب التعادل مع اليابان (2-2) عدم رضاه عن الأمر، قائلا: "استراحة الترطيب أمر فريد بعض الشيء، شاهدت تقريبا جميع المباريات حتى الآن، وفي كل مرة هناك استراحة إعلانية، وهذا ليس شيئا يعجبني حقا، وأعتقد أن المشاهدين المحايدين لا يحبذونه كثيرا".
وفي فرنسا، تبث قناتا "أم6" و"بي إن" إعلانات خلال جزء من التوقف، بينما في إنجلترا، معقل كرة القدم، اختارت قناة "آي تي في" التجارية البقاء على الهواء، دون الخروج لفواصل إعلانية.
أما في الملاعب، فينتظر المشجعون بصبر أو يتململون، بينما تنشط فرق موسيقية أو مشجعات "تشيرليدرز" في الملعب خلال التوقف.
وقت مستقطع
وشهدت بعض المباريات تغييرا للأفضل لبعض الفرق بعد فترة التوقف التي كسرت إيقاع الفريق الأفضل، ومنحت الفريق الذي يعاني فرصة لالتقاط الأنفاس وتنظيم الصفوف.
وقال مدرب كوت ديفوار إيميرس فاي بعد الفوز على الإكوادور في فيلادلفيا 1-0: "عندما تكون في وضعية صعبة قليلا، يتيح لك ذلك التقاط أنفاسك وضبط بعض التفاصيل الصغيرة.. هذا المساء، وبالنظر إلى الشوط الأول الذي قدمناه، فقد ساعدنا ذلك بالفعل".
كما استفادت ألمانيا من أول توقف خلال مواجهتها مع كوراساو في ملعب هيوستن المكيّف والمغلق، بعدما تلقت هدف التعادل بشكل مفاجئ.
وتحدث المدرب الألماني يوليان ناغلسمان بعد المباراة "عدّلنا طريقة هجومنا قبل استراحة الترطيبن التي كانت مفيدة في الواقع لإعادة شرح ما قمنا بتعديله بالفعل على اللوح".
وهكذا بات المدربون يستخدمون الاستراحة في الغالب كوقت مستقطع مثل ألعاب الصالات لإيصال تعليماتهم للاعبين، في وقت يقوم هؤلاء بشرب الماء.
كما يرى المهاجم المغربي شمس الدين طالبي أن "استراحات الترطيب أمر جيد"، مستندا إلى تجربته والشعور العام الذي ساد بعد التعادل مع البرازيل بهدف لمثله في إيست رذرفورد، حيث كان الطقس حارا وجافا.
وأنهى لاعب المغرب: "سمح لنا ذلك بإجراء تعديلات تكتيكية، لكنها تقطع اللعب وتكسر الإيقاع، لكن لا يمكننا الحصول على كل شيء".





