شهدت الأسابيع التالية لبطولة كأس العالم 2026 موجة من الاعتزالات الدولية، بعدما قرر عدد من أبرز نجوم اللعبة وضع حد لمسيرتهم مع منتخبات بلادهم الوطنية بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي قائد الأرجنتين التاريخي.
وبخلاف ميسي، ضمت قائمة المعتزلين أسماء بارزة بحجم البرازيلي نيمار دا سيلفا والجزائري رياض محرز والألماني مانويل نوير، بجانب مجموعة أخرى من اللاعبين الذين اختاروا إنهاء رحلتهم الدولية بعد سنوات طويلة من التألق الدولي.
مانويل نوير.. نهاية رحلة حارس ألمانيا التاريخي
شارك مانويل نوير للمرة الأولى في كأس العالم 2010، قبل أن يتوج بالبطولة مع ألمانيا في نسخة 2014، وبعد سنوات من الإنجازات الدولية جاءت خسارة "الماكينات" أمام باراغواي بركلات الترجيح في دور الـ32 من مونديال 2026، لتكون المباراة الأخيرة له دوليا.
وكان نوير أعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب يورو 2024، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود إلى ألمانيا قبل أسابيع قليلة من كأس العالم، لكن بعد مشاركته في مباراته الـ23 والأخيرة بالمونديال، قال "رغم النهاية المريرة، لا أشعر بالندم على هذا القرار أبدا".
باتريك شيك.. فصل أخير مع التشيك
شارك باتريك شيك للمرة الأولى في كأس العالم خلال نسخة 2026، بعدما سبق له التألق في يورو 2020، لكنه لم يتمكن من التسجيل في البطولة، التي ودع خلالها منتخب التشيك المنافسات من دور المجموعات دون تحقيق أي انتصار.
وأعلن مهاجم التشيك المخضرم اعتزاله اللعب الدولي بعد ساعات من المباراة الأخيرة في دور المجموعات، قائلا "اليوم، ينتهي مشواره مع المنتخب الوطني"، بينما وجه الاتحاد المحلي لكرة القدم رسالة شكر له على مبارياته وأهدافه وفخره بتمثيل بلاده.
جييرمو أوتشوا.. نهاية أسطورة المكسيك
ارتبط اسم جييرمو أوتشوا بتاريخ طويل مع المنتخب المكسيكي، بعدما تحول إلى أحد أبرز نجوم الفريق خلال كأس العالم 2014، عندما حافظ على نظافة شباكه أمام البرازيل صاحبة الأرض في واحدة من أشهر مبارياته الدولية.
ورغم محدودية مشاركته في مونديال 2026، فقد دخل أوتشوا بديلا أمام التشيك وحصل على 12 دقيقة، وسط احتفاء كبير من زملائه، لكن بعد البطولة أعرب الحارس المخضرم عن فخره بمسيرته مع المكسيك، قائلا إن تمثيل بلاده كان "أعظم شرف في حياتي".
رياض محرز.. قائد منتخب الجزائر يغادر من الباب الكبير
انتظر رياض محرز 12 عاما منذ مشاركته الأولى في كأس العالم عام 2014 حتى عاد للمشاركة في البطولة، بعدما غاب عن نسخ عديدة بين مشاركته الأولى ومونديال 2026 في أمريكا الشمالية.
وسجل محرز هدفين أمام النمسا في البطولة، قبل خروج الجزائر على يد سويسرا في دور الـ32، لتكون المباراة الأخيرة له بقميص "محاربي الصحراء"، وصرح بعدها بقوله إن تمثيل بلاده كان "حلما منذ الطفولة".
إينر فالنسيا.. الهداف الإكوادوري يغادر الساحة الدولية
سجل إينر فالنسيا 6 أهداف خلال 6 مباريات في نسختي كأس العالم 2014 و2022، لكنه لم يتمكن من إضافة أي أهداف جديدة إلى رصيده خلال مونديال 2026.
وجاءت نهاية مسيرته الدولية عقب خسارة الإكوادور أمام المكسيك في دور الـ32، وأعلن فالنسيا بعد المباراة أنها كانت ظهوره الأخير على المستوى الدولي، قبل أن تنهال عليه رسائل الشكر من الاتحاد المحلي والجماهير على حد سواء.
نيكولاس أوتاميندي
شارك نيكولاس أوتاميندي في كأس العالم للمرة الأولى عام 2010، قبل أن يصبح أحد أهم عناصر منتخب الأرجنتين المتوج باللقب في قطر 2022، بعدما لعب كل دقيقة في مشوار التتويج على ملعب لوسيل بالدوحة.
وكان المدافع المخضرم قد أعلن في مارس/ آذار أنه يقترب من نهاية مشواره الدولي، قبل أن يشارك في مونديال 2026، وقال "هذه آخر كأس عالم لي، ومن بعدها سأكون مشجعا".
ماركو أرناوتوفيتش.. وداع مؤثر مع النمسا
كانت كأس العالم 2026 أول وآخر مشاركة للنجم المتألق ماركو أرناوتوفيتش في البطولة، بعدما وصل إلى المونديال في نهاية مسيرته الدولية مع منتخب النمسا.
وسجل المهاجم هدفين خلال مشوار فريقه الوطني الذي بلغ دور الـ32 قبل الخسارة أمام إسبانيا 0-3، وبعدها أعلن أرناوتوفيتش نهاية رحلته مع النمسا في تصريحات مؤثرة.
ساديو ماني.. نهاية رحلة أسد التيرانغا
شارك المخضرم ساديو ماني مع السنغال في كأس العالم 2018، لكنه غاب عن نسخة 2022 بسبب الإصابة، قبل أن يعود إلى البطولة في 2026.
وبعد خروج السنغال أمام بلجيكا، نشرت وسائل إعلام محلية بيانا منسوبا لماني، قال فيه إنه ضحى بكل شيء من أجل قميص السنغال وقدم أفضل ما لديه من أجل بلاده، قبل أن يغادر من الباب الكبير أيضا.
جان ميشيل سيري.. نهاية 11 عاما مع كوت ديفوار
شارك جان ميشيل سيري في كأس العالم للمرة الأولى خلال فوز كوت ديفوار على كوراساو 2-0، في المباراة التي كانت تحمل ظهوره الدولي رقم 64.
وأعلن لاعب وسط فولهام الإنجليزي السابق اعتزاله اللعب الدولي بعد البطولة، لينهي مسيرة استمرت 11 عاما مع كوت ديفوار، وقال سيري إنه يعلن نهاية مشواره الدولي بعد المشاركة في كأس عالم واحدة، ليتلقى بعدها رسائل تكريم من زملائه.
نيمار دا سيلفا.. النهاية في ملعب البداية
شارك نيمار للمرة الأولى في كأس العالم عام 2014 وسجل هدفين في ظهوره الأول بالبطولة، قبل أن تلاحقه الإصابات خلال السنوات التالية وتحد من مشاركته في مونديال 2026.
ولم يلعب نيمار سوى 55 دقيقة في البطولة، قبل خروج البرازيل أمام النرويج في دور الـ16، ليعلن بعدها اعتزاله اللعب الدولي، وقال إن رحلته بدأت في ملعب "ميتلايف" خلال ظهوره الأول أمام الولايات المتحدة عام 2010، وانتهت هناك أيضا، مؤكدا "لقد انتهى الأمر الآن".
ليونيل ميسي.. نهاية مسيرة أسطورة الأرجنتين
وضع ليونيل ميسي حدا لمسيرته الدولية مع منتخب الأرجنتين بعد سنوات طويلة من الإنجازات، توج خلالها بكأس العالم 2022، إلى جانب لقب كوبا أمريكا (مرتان).
وجاء قرار ميسي بعد نهاية مشوار الأرجنتين في كأس العالم 2026، ليغلق صفحة تاريخية للاعب يعد أحد أبرز نجوم المنتخب اللاتيني عبر تاريخه، ليمثل اعتزاله الدولي نهاية حقبة استثنائية شهدت قيادته الأرجنتين إلى المجد العالمي بعد سنوات من الانتظار.
أنطونيو روديغر.. مدافع ريال مدريد يختار التركيز مع النادي
قرر أنطونيو روديغر وضع حد لمسيرته مع المنتخب الألماني بعد أكثر من عقد من تمثيل "المانشافت"، بعدما رأى أن الوقت حان لإغلاق هذه الصفحة والتركيز بشكل كامل على مسيرته مع ريال مدريد الإسباني.
وكانت فكرة الاعتزال الدولي قد بدأت تراود روديغر بعد كأس العالم الأخيرة، لكنه فضل الانتظار وعدم اتخاذ أي قرار متسرع، ويرى أن رحيله قد يفتح المجال أمام جيل جديد من اللاعبين، بينما يركز مستقبلا على الحفاظ على حالته البدنية والاستمرار في أعلى مستويات كرة القدم.





