وضع البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد النصر السعودي الحد لنهاية مسيرته في الملاعب، والهدف الأخير، بأن يسجل هدفه رقم 1000، لكن الأرجنتيني ليونيل ميسي قائد إنتر ميامي الأميركي يؤكد دائما أنه لا ينظر إلى الأرقام القياسية والنادرة ولا يطاردها أبدا، لذا فوصوله إلى الرقم ذاته الذي يريده الأول ربما لن يكون كافيا للتوقف.
وكان إنتر ميامي الذي يقوده ليونيل ميسي، دخل فترة عصيبة منذ استئناف المنافسات عقب مونديال 2026، إذ خسر 4 من 5 مباريات خاضها قبل مواجهة مونتريال التي حقق خلالها أول فوز بعد كأس العالم، بنتيجة 7-1 في الدوري الأميركي "إم إل إس"، قبل أن يعود للتعثر من جديد في المباراة التالية ويتعادل 2-2 مع أتلانتا.
وسجل ليونيل ميسي 4 أهداف "بوكر" في شباك مونتريال وصنع هدفا، بينما تكفل كل من كاسيميرو ولويس سواريز وألكسندر شو بالأهداف الثلاثة الأخرى، لكن الأضواء كلها ذهبت إلى الأرجنتيني العائد للتهديف والتألق مجددا.
غير أن الأرجنتيني عاد لصيامه في المباراة التالية أمام أتلانتا، واكتفى بصناعة هدف وحيد لكاسيميرو، ولم ينجح في قيادة ميامي لمواصلة انتصاراته بالمسابقة التي يحمل لقبها.
ميسي عاد
بعد مباراة مونتريال، أشاد الأرجنتيني جييرمو أويوس مدرب إنتر ميامي بمواطنه الذي أوقف السلسلة السلبية لفريقه، وقال: "لا توجد كلمات تصف جمال هذا الأداء في كرة القدم، إنه يفعل الكثير لدرجة أن الكلمات تعجز عن وصفه".
وأضاف: "إنه يبحث باستمرار عن ذلك الهدف، تلك اللعبة، تلك التمريرة؛ لا أعتقد أنه لاعب كرة قدم عادي.. إن تحليله، كلاعب وكشخص، عميق للغاية لدرجة أن الكلمات تنفد منك".
أما البرازيلي كاسيميرو لاعب وسط إنتر ميامي فقال عن زميله الأرجنتيني: "هذا هو ما يعنيه وجود ميسي في الفريق، علينا أن نستمتع بهذه اللحظات لأنه شخص ولاعب يصنع التاريخ".
وقضى اللاعب البرازيلي وميسي سنوات في منافسة شديدة، إذ كاسيميرو نجما في ريال مدريد وميسي في برشلونة لكنهما أصبحا الآن زميلين في إنتر ميامي في مراحل مسيرتهما الأخيرة.
وأضاف كاسيميرو: "رأينا اليوم أنه علينا الاستمتاع بأداء ميسي، ومواصلة دعمه ومنافسته لأنه لا يزال الأفضل، لقد أثبت ذلك في كأس العالم.. علينا أن نستمتع بأدائه لأننا، بوجوده، أصبحنا أقوى بكثير".
رحلة الـ1000
كان كريستيانو رونالدو نجم النصر قد وضع هدفا لنفسه قبل اعتزال كرة القدم نهائيا، وقال إنه سيسجل هدفه رقم 1000 قبل الاعتزال، إذ أنه من المرجح أن يعتزل الصيف المقبل.
وسيكمل كريستيانو عامه الـ42 في فبراير المقبل، مما يعني أن استمراره في الملاعب لمواسم أخرى مقبلة سيكون أمرا صعبا، خاصة بعد تراجع المجهود البدني المطلوب في ملاعب كرة القدم.
ووصل كريستيانو إلى هدفه رقم 978، ليصبح مطالبا بتسجيل 22 هدفا للوصول إلى الألفية قبل اعتزال اللعبة، إذ يسعى لأن يفعل ذلك في الموسم الحالي، ليتخذ قراره بترك الملاعب بأريحية كاملة.
لكن ليونيل ميسي الذي يصغر رونالدو بنحو عامين، وصل إلى هدفه رقم 927 بعد رباعيته الأخيرة، ليواصل الزحف نحو الهدف رقم 1000 هو الآخر، الذي بات يفصله عنه الآن 73 هدفا.
وفي حواره مع "سبورتس سنتر" الإسبانية قبل كأس العالم الأخيرة قال ليونيل ميسي إنه لا يهتم بالأرقام القياسية أو يطاردها على الإطلاق، مؤكدا أن هذا ما كان يفعله دائما طوال مسيرته في كرة القدم.
وقال ميسي وقتها: "لا أفكر في أنه يجب علىّ صنع هدف أو تسجيل آخر، لكي أحقق رقما قياسيا أو أتفوق على أرقام لاعبين آخرين، لا يشغلني هذا الأمر على الإطلاق".
ويعني ذلك أن وصول ميسي إلى الهدف رقم 1000 في الموسم المقبل أو الذي يليه لن يكون حدا فاصلا مع كرة القدم مثلما قرر رونالدو، إذ يمكن أن يواصل بعدها الرحلة، كما أنه يمكن أن يعتزل عند الهدف 999 إذا أراد، دون أن يثقل كاهله بمسألة الأرقام القياسية وتحطيمها.





