يعود البرتغالي جوزيه مورينيو إلى قيادة ريال مدريد مرة أخرى في دوري أبطال أوروبا، بعدما رحل عن تدريبه عام 2013 عقب فشله في تحقيق اللقب الذي كان غائبا عن سانتياغو برنابيو.

وتوج ريال مدريد بـ15 لقبا لدوري الأبطال، آخرها في يونيو 2024، وبعدها فاز باريس سان جيرمان الفرنسي بآخر نسختين، بينما ابتعد الفريق الإسباني عن المنافسة وبلوغ المباراة النهائية لتراجع مستواه.

أما مورينيو فقد فاز باللقب مرتين، الأولى مع بورتو البرتغالي عام 2004، ليقتحم عالم كبار المدربين في أوروبا، والثانية كانت عام 2010 مع إنترميلان الإيطالي، لكن محاولاته مع ريال مدريد لم تكلل بالنجاح بعدها.

هل يعود مورينيو؟

يغيب مورينيو نفسه عن الفوز بأي ألقاب كبرى في أوروبا منذ موسم 2014-2015 عندما توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع تشيلسي، وبعدها بدأت مسيرته التدريبية في الانحدار.

وأثر تألق الإسباني بيب غوارديولا في العشر سنوات الماضي مع مانشستر سيتي، على مورينيو الذي توارى وحصل على عروض منخفضة لتدريب أندية أقل من المستوى الذي اعتاد عليه، قبل أن يعيده ريال مدريد من جديد هذا الصيف لأندية الصفوة.

كما أثر تألق زين الدين زيدان مع ريال مدريد، وكذلك كارلو أنشيلوتي مع الفريق ذاته، على الصورة التي صنعها مورينيو لنفسه من خلال تجاربه وخبراته، وبات خارج تصنيفات كبار المدربين في أوروبا لسنوات.

والآن يعود مورينيو في محاولة جديدة بينما اختفى كل الذين ذُكرت أسماؤهم عن عالم تدريب الأندية والمنافسة في دوري الأبطال، ومعهم الألماني يورغن كلوب الذي ارتفعت أسهمه فوق جوزيه في السنوات الماضية لنجاحاته المحلية والأوروبية مع ليفربول.

ويأمل المدرب البالغ 63 عاما في أن يعيده ريال مدريد للتتويج بالألقاب الكبرى من جديد، خاصة أن رحيله عن تدريب الفريق قبل 13 عاما جاء بعد علاقة متوترة بالعديد من اللاعبين المخضرمين ونجوم الفريق.

تحسين الصورة

رغم ابتعاد مورينيو عن تدريب الأندية الكبرى، وحصد الألقاب العملاقة في أوروبا، فإن سنواته الماضية اتسمت ببعض النجاحات مثل الفوز بكأس الرابطة والدوري الأوروبي مع مانشستر يونايتد موسم 2016-2017.

كما توج مورينيو مع فريق إيه إس روما الإيطالي بلقب دوري المؤتمر في موسم 2021-2022، ثم فاز على ريال مدريد الموسم الماضي مع بنفيكا في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخسر أمامه في مرحلة ملحق دور الستة عشر.

وأدت الومضات التي أضاءت العصر المظلم لمورينيو إلى إقناع فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد بالتعاقد مع البرتغالي ومنحه فرصة العودة بعدما حسن صورته ببعض الألقاب والمباريات الكبرى في الفترة الأخيرة.

لكن بات على مورينيو أن يثبت أنه ما زال الاستثنائي "سبيشيال وان"، وهو اللقب الذي أطلقه على نفسه، ويفعل مثل أنشيلوتي الذي أعاده بيريز إلى تدريب الكبار بعد فترة سيئة بمسيرته، وأن يحقق لقب دوري أبطال أوروبا أو الدوري الإسباني، لإثبات أنه يستحق مكانته الحالية والاستمرار مجددا في عالم الكبار.

تهديد كبير

لكن أحلام مورينيو تصدم بتهديدات كبيرة، محليا وأوروبا، إذ يسيطر برشلونة على لقب الدوري الإسباني، مع مدربه الألماني هانز فليك الذي بدأ الموسم بانتصارات متتالية ليتصدر بفارق 3 نقاط عن الميرينغي بعد 4 جولات فقط.

كما يواجه مورينيو تهديدا أكبر في أوروبا، يتمثل في باريس سان جيرمان الذي فاز باللقب في آخر موسمين، وما زال مرشحا كبيرا لتحقيقه مجددا، نظرا لقوته الهائلة في كل خطوط الفريق، كما تبرز أندية أخرى مثل أرسنال وبرشلونة ومانشستر سيتي وبايرن ميونخ، كتهديد محتمل لمسيرة ريال مدريد الأوروبية.