يُكرر نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي دائرة الفشل في كل موسم منذ رحيل مدربه التاريخي السير أليكس فيرغسون، ودائما بنفس الطريقة خاصة في إقالة وتعيين المدربين.
واعتاد يونايتد أن يقيل مدربه خلال الموسم أو في الصيف، أو حتى في أول شهرين، ثم يعين مدربا مؤقتا، وإذا سارت الأمور طيبة معه، يتم منحه عقدا جديدا، قبل أن يخفق في أول موسم له كمدرب دائم، وتكرر نفس الدائرة.
وفي تحليل لشبكة "إي إس بي إي إن" الأميركية لأسباب فشل مانشستر يونايتد، توصل المحلل ريان أوهانلون، أن مشكلة مانشستر يونايتد الحقيقية هي عدم تقبل الواقع، لذا يصطدم دائما بالنتائج.
توقعات منطقية
ولكي يتجنب مانشستر يونايتد نفس السيناريو المكرر، عليه أن يضع توقعات منطقة للموسم، وتدريجية في المواسم التالية، كما فعل أرسنال مع ميكيل أرتيتا، الذي جاء في 2019 ولم يفز بالدوري سوى في صيف 2026.
وبعدما وصفت الجماهير مايكل كاريك بالمدرب المنقذ، الذي انتشل الفريق من الفشل في الموسم الماضي، وقاده إلى المركز الثالث وتأهل به إلى دوري أبطال أوروبا، بات هو نفسه مهددا بالإقالة المبكرة في أكتوبر.
ولم يحصد مانشستر يونايتد سوى 6 نقاط فقط مع كاريك في أول 6 مباريات، وهي أسوأ بداية للفريق في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1986، الأمر الذي أعاد الشكوك حول قدرة لاعب الفريق السابق على الحصول على عقد دائم لتدريبه.
ويبحث مانشستر يونايتد عن أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز، منذ رحيل واعتزال السير أليكس فيرغسون عام 2013، لكنه لا يمنح الفرصة الكاملة لأي مدرب لبناء فريقه ومشروعه الخاص.
هل المشجعون الأزمة؟
ويضع مشجعو مانشستر يونايتد دائما توقعات مرتفعة تدفع الإدارة إلى التسرع في حساب مدرب الفريق، والعمل على تغييرات سريعة لإنقاذ الموسم والفريق، لتكرر دائرة الفشل في كل مرة.
واعتاد مشجعو مانشستر يونايتد، على كون فريقهم يسيطر دائما على البريميرليغ، وينافس على دوري أبطال أوروبا، واسمه بين أغنى 3 أندية في العالم، وأغلاهم وأهمهم على الإطلاق في إنجلترا، لكن ذلك كان في عصر فيرغسون، لكن الآن تغير كل شيء.
لكن إدارة مانشستر يونايتد بدأت تعاني من غياب الفريق عن منصات التتويج في البطولات الكبرى، وبالتالي تراجع إيرادات النادي، لأن الفوز بالألقاب يعني أموالا أكثر.
وعلى مدار 24 موسما بين 1996-1997 وحتى 2019-2020، لم يخرج مانشستر يونايتد خارج قائمة الأربعة الكبار عالميا في قائمة الأعلى إيرادات سنويا، لكن بعدها تراجع إلى المركز ثم الثامن في آخر سنة.
ويؤدي ذلك إلى عدم تلبية طلبات المشجعين، والمدربين أيضا، في التعاقد مع لاعبين من الصفوة، وإبرام صفقات ضخمة، مثلما تفعل الأندية الأخرى وعلى رأسها ليفربول وأرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي وحتى توتنهام في آخر صيف.
وبحسب "ترانسفير ماركت" يمتلك مانشستر يونايتد حاليا خامس أغلى فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، ورابع أعلى إيرادات، ما يعني أن التوقعات بضرورة فوزه بالبريميرليغ ومنافسته على اللقب غير منطقية.





