تفكر إدارة مانشستر يونايتد في إقالة مدرب الفريق مايكل كاريك، وتعيين مدرب آخر، في سيناريو مكرر ومعتاد، باتت الجماهير تعرفه جيدا مع استمرار فشل الفريق في الفوز بالبريميرليغ منذ 2013.

وقدم كاريك مع يونايتد 8 مباريات متتالية من دون تحقيق أي فوز، وبات يبتعد بقليل عن أول مراكز الهبوط إلى الدرجة الأدنى، لتزداد احتمالات إقالته في أي وقت.

ما رأي الجماهير؟

وفي ظل تكرار السيناريو الموسمي في يونايتد بالبداية السيئة للموسم التي تعقبها عادة قرارات بتغييرات في الطاقم التدريبي بالكامل، رفضت الجماهير الأمر.

وحظي كاريك بتحية وتصفيق حار من الجماهير أثناء توجهه إلى النفق المؤدي إلى غرف الملابس عقب الخسارة الكبيرة على ملعبه أمام بورنموث 0-3، في إشارة من الجماهير إلى أن المدرب لن يتحمل المسؤولية بمفرده مجددا.

وبعد تحية كاريك، دوّت صافرات الاستهجان مع مغادرة اللاعبين أرض الملعب، في إشارة واضحة إلى أن الجماهير تعرف جيدا من تحمّله مسؤولية الوضع المتردي الذي يعيشه الفريق، ولا تستبعد اللاعبين من اللوم.

وقاد كاريك يونايتد في الموسم الماضي لانتفاضة كبيرة في البريميرليغ انتهت باحتلاله المركز الثالث بعد الفوز على ثنائي القمة أرسنال ومانشستر سيتي، ليحصل بعدها على عقد لمدة موسمين.

وأعادت البداية السيئة للموسم الحالي إلى الأذهان قصة مألوفة جدا لجماهير يونايتد التي لم تحتفل بلقب الدوري منذ 13 عاما، عندما كان السير الاسكتلندي أليكس فيرغسون لا يزال في القيادة.

أما كاريك الذي يحاصر إعلاميا بأنباء وأسئلة حول إقالته، فقال إن تحيته وتلويحه للجماهير بعد الخسارة أمام بورنموث لم يكن يعني الرحيل عن الفريق أو وداع الجماهير.

وقال المدرب الإنجليزي: "كنت أدرك بالتأكيد أننا لم نصل إلى الكمال وأن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به، لكن هذا لا يعني أنه كان ينبغي أن تسير الأمور بهذا الشكل".

ويتمسك كاريك بموقعه الذي بات هشا، مع تداول اسمي المدرب السابق لنيوكاسل إيدي هاو والمدرب السابق لمنتخب ألمانيا يوليان ناغلسمان كمرشحين محتملين لخلافته، قد يُعلن عن تعيين أحدهما في أي وقت بعد رحيله مباشرة.

الإدارة ليست مع الجماهير

ويعتبر قائد مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل أن إدارة النادي ليست في صف الجماهير، وأنها تعتبر أن المشكلة في المدير الفني وتسعى للإطاحة به.

وقال نيفيل في حديث لشبكة "سكاي سبورتس": "جماهير مانشستر يونايتد تردد أغنية مايكل كاريك لأنها تعرف ما الذي سيحدث هنا، لقد شاهدت هذا السيناريو من قبل، إنه واحد منهم ويحظى بشعبية".

وأضاف نيفيل: "لكن المالكين والإدارة الرياضية واللاعبين لا يحظون بالشعبية، وقد خذلوا هذا النادي بشكل كبير"، مشيرا إلى أنهم يسيرون في الاتجاه المعاكس.

ويشير نيفيل، إلى أن مشاكل مانشستر يونايتد تتجاوز كثيراً مسألة المدرب، فعلى الرغم من الاحتجاجات المستمرة من الجماهير، لا تزال عائلة غلايزر الأميركية تمتلك الحصة الأكبر في النادي.

وتبددت الآمال بأن يشكل دخول الملياردير البريطاني جيم راتكليف كمساهم أقلية في عام 2024 بداية عهد جديد.

وأشرف راتكليف على سلسلة إجراءات لخفض النفقات شملت تسريحات واسعة للموظفين ورفع أسعار التذاكر، لكن ديون النادي ارتفعت رغم ذلك إلى أكثر من 1.1 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 1.47 مليار دولار.

والأسبوع الماضي، شكك القائد الدولي البرتغالي برونو فرنانديز علنا في أساليب كاريك التكتيكية بعد الخسارة المذلة أمام كومو 1-4 في الجولة الثالثة لمسابقة دوري ابطال أوروبا في أول مشاركة قارية للنادي الإيطالي.

ويؤكد القائد السابق في حقبة فيرغسون: "لا يمكن أن يكون المدرب هو الضحية مرة أخرى فقط. يجب أن تكون هناك عواقب أيضا على المستويات الأعلى. لا يمكنك الاستمرار في السماح للأشخاص أنفسهم باختيار المدرب ثم ارتكاب الخطأ في كل مرة".

وأنهى نيفيل: "مرت سنوات طويلة من دون لقب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل أن نشعر قد تمر خمس أو عشر سنوات أخرى، لأن هناك أندية أخرى بُنيت لتحقيق النجاح، بينما مانشستر يونايتد ليس كذلك".