يصيب الخرف الجبهي الصدغي frontotemporal dementia (FTD) بعض الأشخاص قبل سن 65 عاما، على عكس مرض الزهايمر، وإن كانت الأسباب الكامنة وراء هذا المرض بحاجة لمزيد من الدراسات، وفق خبراء.

يوضح بروس ميلر، أستاذ علم الأعصاب ومدير مركز إدوارد وبيرل فاين للذاكرة والشيخوخة في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، أن الأعراض الأولية لمرض الخرف الجبهي الصدغي تختلف بشكل كبير عن أعراض مرض الزهايمر الأكثر شيوعا، وذلك "بسبب المناطق الدماغية التي يُصيبها وهو جزء بالغ الأهمية للسلوك، وتنظيم التفاعلات الاجتماعية، والإدمان، والدافع، والتنظيم، والتخطيط"، وفق شرحه.

ولأن أعراضه أقرب إلى حال نفسية منها إلى مرض عصبي تنكسي، فمن السهل إغفال الأعراض الأولية للخرف الجبهي الصدغي، وفق تقرير لواشنطن بوست، أشارت فيه إلى أن تشخيص إصابة الممثل بروس ويليس به سلط في السنوات الأخيرة الضوء على هذا المرض الذي نادرا ما يُناقش.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

نسبة 60 % مصابة به بين 45 و64 عاما

يقول براد ديكرسون، طبيب الأعصاب في معهد ماساتشوستس العام بريغهام لعلوم الأعصاب ومدير وحدة اضطرابات الفص الجبهي الصدغي في مستشفى ماساتشوستس العام إنه في الواقع، 60% من الأشخاص الذين يُشخصون به تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عاما، أي أصغر بعقود من متوسط عمر الشخص المُصاب بمرض الزهايمر (الذي يُسبب معظم حالات الخرف).

ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن هذا الرقم أقل بكثير من العدد الحقيقي، لأن المرض "نادر لدرجة أن معظم مقدمي الرعاية الصحية، حتى المتخصصين منهم، لا يملكون خبرة كافية به، وبالتالي لا يعرفون أعراضه".

وعلى الرغم من ندرة الإصابة به، إلا أنه الشكل الأكثر شيوعا للخرف المبكر، وتتراوح نسبة الإصابة به بين 5% إلى 10% من جميع حالات الخرف، و يُصيب ما يُقدر بنحو 50 ألف إلى 60 ألف شخص في الولايات المتحدة، .

لماذا يبدأ في سن مبكرة؟

يُعتقد أن حوالي 20% من الحالات ناجمة عن طفرة جينية واحدة من بين عدة طفرات.

ويوضح ديكرسون أن إثنتين منها تُنتجان بروتينات غير طبيعية ذات تأثيرات سامة على خلايا الدماغ، بينما تؤدي إحداها إلى نقص في بروتين تحتاجه الخلايا العصبية. وتنتقل هذه الطفرات بسهولة وراثيًا: يكفي وجود نسخة واحدة معيبة من أي من هذه الجينات للإصابة بمرض الخرف الجبهي الصدغي (FTD) بشكل شبه مؤكد، كما قال، ما يعني أن طفل الشخص المصاب بهذه الطفرة لديه فرصة بنسبة 50% لوراثتها.

بدوره أضاف ميلر أن الطفرات الجينية قد "تُؤثر على بيولوجيا" الخرف الجبهي الصدغي، بدءًا من سن مبكرة.

قال "عندما يبلغ الشخص سن الأربعين أو الخمسين، قد يكون قد مرّت سنوات عديدة ألحق خلالها هذا السبب الجيني أضرارًا بالغة بدماغه"."

ويعتقد الخبراء أيضًا أن جينات لم تُكتشف بعد قد تلعب دورًا في بعض الحالات المتبقية التي تُمثل 80% من الحالات.

هل من علاج للخرف الجبهي الصدغي؟

لا يوجد علاج شافٍ للخرف الجبهي الصدغي حاليا.

وأوضح ميلر أن الرعاية تتضمن العمل مع فريق من الخبراء - أطباء وممرضين وأخصائيين نفسيين - لإدارة الأعراض والسلوكيات.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

علامات مبكرة رئيسية للمرض يسهل إغفالها

تعتمد أعراض الخرف الجبهي الصدغي على مكان بدء الحالة في الدماغ، وفق التقرير.

فإذا أصابت في البداية الفص الصدغي، وخاصةً في الجانب الأيسر، فإنها ستؤثر على المهارات اللغوية، بما في ذلك القدرة على الكلام والفهم. ويُحال المرضى عادة إلى طبيب أعصاب ويتم تشخيصهم بسرعة، كما قال ديكرسون.

لكن غالبا ما تُشخَّص هذه الأعراض خطأً على أنها علامات لحالات نفسية مثل الاكتئاب أو اضطراب ثنائي القطب، أو تُعتبر آثارا للضغط النفسي أو الإرهاق أو حتى أزمة منتصف العمر. وتشمل هذه الأعراض:

  • اللامبالاة
  • السلوكيات الإدمانية
  • فقدان التعاطف
  • صعوبة في التخطيط والتنظيم وإدارة الأموال
  • فقدان السيطرة على النفس