كشفت أبحاث يابانية أن مركبا مشتقا من الصويا يساعد في مواجهة بعض الآثار القلبية الوعائية والمعرفية الناجمة عن الإفراط في تناول الملح، وذلك من خلال إعادة تشكيل آليات إشارات هرمونات البروستاجلاندين.

البروفيسور أكيهيرو موري، والدكتور هيسايوشي كوبوتا، والدكتور كازوهيرو كاجوتاني بحثوا ما إذا كان بإمكان بروتين ليسوليسيثين الصويا "LPC70" تنظيم مسارات البروستاجلاندين في أعضاء مختلفة، والحد من ارتفاع ضغط الدم والمشاكل السلوكية المرتبطة بتناول الملح بكثرة لدى الفئران.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

تأثير "LPC70" على إشارات البروستاجلاندين

ورغم أن أبحاثا سابقة كانت قد أظهرت أن "ليسوفوسفاتيديل كولين" (LPC) الذي يحتوي على أكثر من 70% من الفوسفوليبيدات- قد قلل من ارتفاع ضغط الدم والمشاكل المعرفية الناجمة عن اتباع نظام غذائي عالي الملح، إلا أن آلية تاثير "LPC70" على إشارات البروستاجلاندين بقيت غير واضحة.

لكن نتائج البحث الجديد أشارت إلى أن مركب LPC70 ينظم إشارات البروستاجلاندين بناءً على نوع العضو والمستقبل المعني؛ فقد عمل على تثبيط المسارات الضارة المحتملة في الكلى، بينما أعاد تفعيل مسارات الحماية في الدماغ، أما في الجهاز القلبي الوعائي، فتساعد هذه الهرمونات في تنظيم توسع الأوعية الدموية وانقباضها.

الدراسة التي نشرت مؤخراً في دورية "Neurochemistry International"، تركز على الدور المحوري الذي قام به الدكتور كوبوتا، وهو المؤلف الرئيسي للدراسة، في قياس ضغط الدم وتقييم السلوك وفحص التغيرات الجزيئية المرتبطة بإشارات البروستاجلاندين.

تجدر الإشارة إلى أن البروفيسور موري والدكتور كوبوتا يعملان في قسم العلوم التنظيمية لتقييم وتطوير المستحضرات الصيدلانية والأجهزة الطبية بكلية الدراسات العليا للعلوم الطبية في جامعة فوجيتا الصحية (Fujita Health University)، وفي المركز الدولي لعلوم الدماغ (ICBS) التابع للجامعة نفسها في اليابان وتعاونا مع الدكتور كاغوتاني الذي يعمل لدى شركة "تسوجي" لمطاحن الزيوت (Tsuji Oil Mills Co., Ltd) في اليابان، ومختبر "تسوجي" لعلوم الصحة والجمال في جامعة "مي" (Mie University) اليابانية.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ما دور مادة حمض الأراكيدونيك؟

فحص الباحثون مستويات حمض الأراكيدونيك (AA) في الدورة الدموية، وهو الحمض الذي يوفر المادة الخام لإنتاج البروستاجلاندين. ورغم انخفاض مستويات هذا الحمض لدى الفئران التي اتبعت نظاماً غذائياً عالي الملح، إلا أن مركب LPC70 أدى إلى زيادة إنتاج البروستاجلاندينات المشتقة منه، بما في ذلك PGE2 وPGD2، وفق التقرير.

وتشير هذه النتيجة إلى أن LPC70 قد يحسن استخدام حمض الأراكيدونيك المتاح ويعزز إنتاج البروستاجلاندين في ظل ظروف تناول الملح بكميات كبيرة.

تم إخفاء المحتوى المضمّن

يمكنك تغيير ذلك في أي وقت.

ورغم أن الدراسة ما زالت مخبرية وبحاجة لمزيد من الأبحاث السريرية لتحديد نتائجها على البشر، إلا أن من المؤكد بحسب النتائج، أن مركب LPC70 يحظى بإمكانات واعدة كمكوّن غذائي وظيفي للمساعدة في الحد من بعض الآثار الضارة المرتبطة بالإفراط في تناول الملح.

وقال البروفيسور موري: "تُوضح دراستنا دور بروتين LPC70 في إشارات البروستاجلاندين، مما يمهد الطريق لأبحاث سريرية مستقبلية وتدخلات غذائية تهدف إلى الحد من التدهور المعرفي المرتبط بارتفاع ضغط الدم وتعزيز الشيخوخة الصحية على مستوى العالم".