في محاولة لحل أحد أكثر مشاكل الركب شيوعا بالعالم، كشفت دراسة طبية عن نتائج مشجعة لتقنية علاجية طفيفة التوغل، ساعدت على تخفيف آلام خشونة الركبة لدى نحو 80% من المرضى المشاركين، من دون الحاجة إلى جراحة لاستبدال المفصل.

"إصمام شرايين الركبة"

واعتمد العلاج، المعروف باسم "إصمام شرايين الركبة"، على إدخال جزيئات جيلاتينية دقيقة قابلة للامتصاص داخل أوعية دموية محددة، بهدف تقليل تدفق الدم عبر الأوعية المرتبطة بالالتهاب المزمن والألم.

كما شملت الدراسة المنشورة في مجلة "Radiology" نحو 194 مريضاً، بمتوسط عمر بلغ 69 عاماً، خضعوا لما مجموعه 239 إجراءً علاجياً.

Image 1

وأظهرت النتائج انخفاض متوسط شدة الألم من 7 درجات من أصل 10 قبل العلاج إلى 3 درجات بعد مرور عام، إلى جانب تحسن القدرة على الحركة وممارسة الأنشطة اليومية.

كما سجل نحو 80% من المشاركين تحسناً في الألم تجاوز الحد الأدنى الذي يُعد مهماً من الناحية السريرية، بينما اقتصرت الآثار الجانبية المسجلة على مضاعفات خفيفة ومؤقتة في 6.7% من الإجراءات.

أتى هذا بينما نفّذت التقنية باستخدام قسطرة دقيقة تحت توجيه الأشعة، من دون الحاجة إلى فتح المفصل جراحياً، لكنها لا تعيد بناء الغضروف المتآكل ولا تعالج السبب الأساسي للخشونة.

نتائج واعدة وتحفظات

يذكر أن التقنية قد تفتح خياراً إضافياً أمام المرضى الذين يعانون آلاماً مستمرة رغم العلاجات التقليدية، لكنها لا تُعد حتى الآن بديلاً مثبتاً لجراحات استبدال الركبة في جميع الحالات.

Image 1

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة أُجريت في مركز واحد، ولم تتضمن مجموعة مقارنة، ما يستدعي إجراء تجارب أكبر لتأكيد فعالية العلاج وتحديد المرضى الأكثر استفادة منه.