خلافاً للاعتقاد الشائع، كشفت دراسة أميركية أن المبيض لا يتوقف تماماً عن نشاطه البيولوجي بعد انقطاع الطمث، بل يواصل الخضوع لتغيرات خلوية معقدة قد تساعد العلماء على فهم صحة المرأة خلال مراحل الشيخوخة.
فقد حلّل باحثون من جامعة نورث وسترن الأميركية نحو 6 آلاف بروتين في عينات من 28 مبيضاً لنساء تراوحت أعمارهن بين 50 و75 عاماً، بهدف تحديد التغيرات التي تطرأ على أنسجة المبيض بعد انتهاء المرحلة الإنجابية، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".
وأظهرت النتائج استمرار تغير مستويات بعض البروتينات المرتبطة بالشيخوخة والالتهاب ووظائف الخلايا، ما يشير إلى أن توقف إنتاج البويضات وانخفاض الهرمونات التناسلية لا يعني انتهاء جميع العمليات البيولوجية داخل المبيض.

علاقة بين شيخوخة المبيض وأمراض الشيخوخة
أتى هذا بينما يأمل الباحثون أن تساعد هذه النتائج على فهم العلاقة بين شيخوخة المبيض والأمراض التي قد تظهر مع التقدم في العمر، بما فيها بعض أمراض المبيض والاضطرابات المرتبطة بالالتهاب.
كما قد يساهم تحديد التغيرات البروتينية في تطوير مؤشرات بيولوجية تساعد مستقبلاً على دراسة الأمراض واكتشافها مبكراً.
لكن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تعني إمكانية استعادة الخصوبة بعد انقطاع الطمث، ولا تقدم علاجاً لإعادة تنشيط المبيض.

دور المبيض بعد انتهاء سنوات الإنجاب
يذكر أن الدراسة تبقى محدودة بعدد العينات التي شملتها، ما يستدعي إجراء أبحاث أوسع لفهم تأثير هذه التغيرات على صحة النساء.
لكن رغم ذلك، يعيد الاكتشاف طرح سؤال علمي مهم حول دور المبيض بعد انتهاء سنوات الإنجاب، بعدما أظهرت الدراسة أن هذا العضو قد يظل جزءاً من العمليات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة لسنوات طويلة.





