مياه ومثلجات وقهوة ومعكرونة.. تتسع قائمة المنتجات التي تضع البروتين في واجهة عبواتها، مدفوعة بإقبال مستخدمي أدوية إنقاص الوزن على أغذية تساعدهم في الحفاظ على العضلات. لكن الأرقام المكتوبة بخط كبير لا تكفي وحدها لمعرفة القيمة الغذائية لما يشتريه المستهلك.
وبعض المنتجات تعلن كمية البروتين اعتمادًا على حصص أكبر من تلك المحددة لنسخها العادية، بينما قد تحتوي منتجات أخرى على سكر وإضافات تجعل تقييمها الصحي أكثر تعقيدًا. لذلك تتجه أنظار المستهلكين إلى حجم الحصة والسعرات والمكونات، إلى جانب عدد غرامات البروتين، وفق تقرير لوكالة رويترز.
إبر التخسيس تغيّر المشتريات
يرتبط جانب من هذا التوسع بانتشار أدوية «جي إل بي-١»، مثل أوزمبيك ومونجارو، وبحث مستخدميها عن طرق للحد من فقدان العضلات المصاحب لإنقاص الوزن.
وبحسب استطلاع أجرته «بوسطن كونسلتينغ غروب» في أغسطس، قال مستخدمو هذه الأدوية إنهم يعتزمون زيادة إنفاقهم على الأغذية عالية البروتين بنسبة ١١٪ مقارنة بما قبل بدء العلاج.
ولا يقتصر الطلب عليهم؛ إذ أفادت شركة الأبحاث «سيركانا» بأن نحو ٤٨٪ من البالغين الأميركيين يسعون لإضافة البروتين إلى غذائهم، بزيادة سبع نقاط مئوية عن العام السابق.

حصة أكبر.. ورقم أعلى
من الأمثلة التي رصدتها «رويترز» غرانولا «الشوفان والعسل» من «نيتشر فالي»، التابعة لـ«جنرال ميلز».
تعلن النسخة البروتينية احتواءها على ١٣ غرامًا من البروتين في حصة وزنها ٦٥ غرامًا، بينما تحدد النسخة العادية الحصة بـ٢٧ غرامًا فقط. أي إن المقارنة بين الرقمين على العبوتين تتطلب الانتباه إلى اختلاف كمية الطعام.
وقالت «جنرال ميلز» إن النسخة العادية تُعد وجبة خفيفة، بينما يمكن تناول البروتينية كوجبة خفيفة أو وجبة حبوب أكثر اكتمالًا.
واعتبر الطبيب والأستاذ في جامعة ستانفورد جوناثان بونيت أن نسبة البروتين إلى السعرات في المنتج تشير إلى كمية منخفضة إجمالًا، موضحًا أن كوبًا من الحليب منزوع الدسم يحتوي على بروتين أكثر من الحصة المذكورة.

خلاف يصل إلى القضاء
وامتد التدقيق في الملصقات إلى الشركات نفسها. فقد أقامت «دانون» خلال الصيف دعوى تتهم فيها منافستها «تشوباني» بتضخيم ادعاءات البروتين باستخدام أحجام حصص غير معيارية.
ورفضت «تشوباني» الاتهامات، مؤكدة أن ملصقاتها دقيقة وشفافة.
وقالت مسؤولة الأبحاث لدى «دانون» في أميركا الشمالية، سوزان زاريفه، إن المستهلكين أصبحوا أكثر اهتمامًا بمصدر البروتين وكثافة المغذيات وسهولة الهضم، إلى جانب الكمية.

هل البروتين يجعل المنتج صحيًا؟
أظهر تقرير لـ«نيلسن آي كيو» أن ٢٥٪ من المشاركين يستخدمون تطبيقات لمسح المنتجات وفحص قيمتها الغذائية، مقابل نحو ١٧٪ في العام السابق.
وقالت اختصاصية التغذية في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس دانا هانيس إن الشخص العادي قد لا يحتاج إلى الكميات التي تروّج لها الصناعة، وإن بعض المنتجات المسوّقة بالبروتين تشبه ألواح الحلوى في تركيبها.
وبحسب التقرير نفسه، يرى نحو ثلث المشاركين أن صناعة الغذاء تبالغ في الترويج للبروتين؛ ما يجعل الملصق الغذائي، بمكوناته وحصصه وسعراته، جزءًا أساسيًا من قرار الشراء.





