بعد نحو 3 عقود من بقائه داخل أحد أدراج المتاحف الأميركية، كشف علماء عن نوع غريب من الكائنات البحرية عاش قبل 160 مليون سنة، يتميز بهيكل داخلي ضخم وغير مألوف.

ففي اكتشاف أعاد النظر بتاريخ مجموعة من الحيوانات المنقرضة التي يُعتقد أن بعضها اختفى قبل ذلك بملايين السنين، أعاد موقع "ساينس ديلي" نشر تفاصيل الاكتشاف في 20 أكتوبر 2026.

ما هذا المخلوق الغريب؟

أطلق العلماء على النوع المكتشف اسم Wyoteuthis linsterorum، وهو من مجموعة بحرية منقرضة تُعرف باسم "البليمنيت"، ترتبط تطورياً بالحبار والأخطبوط الحديثين.

لكن ما أثار دهشة الباحثين كان شكل هيكله الداخلي، الذي يشبه البرميل، بعرض يصل إلى ستة سنتيمترات وطول يقارب عشرة سنتيمترات، مقارنة بهياكل أكثر نحافة لدى الأنواع المعروفة.

كما يُقدّر طول الحيوان الكامل، بما في ذلك أذرعه، بنحو 60 سنتيمتراً، ما يجعله مختلفاً عن أقاربه الذين عُثر على ملايين من أحافيرهم في ولاية وايومنغ الأميركية، وذلك استناداً إلى دراسة علمية أعدها باحثون من الولايات المتحدة وبريطانيا ونيوزيلندا، ونُشرت أساساً بمجلة Papers in Palaeontology.

Image 1

لماذا تأخر اكتشافه؟

بدأت القصة في أواخر تسعينيات القرن الماضي، عندما عثر عالم الأحافير بوركهارد بول على عينة غير معتادة، لكنها بقيت سنوات طويلة داخل مجموعة متحفية دون دراسة مفصلة.

وفي عام 2019، اكتشف جامع الأحافير كليف لينستر عينة ثانية، ما أتاح للباحثين مقارنة الهيكلين واستخدام التصوير المقطعي المحوسب لفحصهما دون إتلافهما.

كما كشفت الفحوص أن الكائن ينتمي إلى فرع قديم كان يُعتقد أنه اختفى قبل ملايين السنين، ما يشير إلى استمرار وجوده فترة أطول مما افترضه العلماء.

هل كان مفترساً؟

يذكر أن الباحثين يرجحون أن الحجم الكبير نسبياً لهذا الحيوان ربما منحه ميزة في اصطياد كائنات بحرية أصغر، لكن ذلك يبقى فرضية علمية لا دليلاً قاطعاً على نظامه الغذائي.

ويُظهر الاكتشاف أن المتاحف قد تحتفظ بأدلة علمية مهمة لسنوات قبل التعرف إلى قيمتها، وأن تقنيات التصوير الحديثة قادرة على كشف أسرار جديدة حتى في مجموعات أحفورية دُرست لأكثر من قرنين.