سجّلت ألمانيا حصيلة غير مسبوقة من الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، بعدما أودت موجات الحر الشديدة التي اجتاحت أوروبا هذا الصيف بحياة نحو 16 ألفاً و300 شخص، وفق بيانات رسمية صدرت الخميس.

وجاءت الحصيلة الألمانية ضمن موجة وفيات واسعة شهدتها القارة، إذ سجّلت الدول الأوروبية أكثر من 30 ألف وفاة زائدة خلال فترات الحر والجفاف المتتالية، التي يربطها علماء بتغير المناخ الناجم عن النشاط البشري.

وتمثل الأرقام الجديدة ارتفاعاً مقارنة بالتقديرات التي أعلنها معهد روبرت كوخ الحكومي الأسبوع الماضي، حين قدّر عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة بنحو 15 ألفاً و800 حالة.

وتغطي البيانات المحدثة الفترة الممتدة من الأول من يونيو حتى 23 أغسطس، أي أنها تشمل أسبوعاً إضافياً مقارنة بالإحصاءات السابقة.

وبحسب المعهد، تركّزت النسبة الأكبر من الوفيات بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً، ما يعكس هشاشة كبار السن أمام موجات الحر القاسية.

وكان الأسبوع الممتد من 22 إلى 28 يونيو الأكثر فتكاً، إذ قدّر المعهد وقوع نحو 9600 وفاة مرتبطة بالحرارة خلال تلك الفترة وحدها.

ويجمع معهد روبرت كوخ بيانات الوفيات الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة منذ عقد. وكانت أعلى حصيلة مسجلة سابقاً في ألمانيا قد سُجلت عام 2018، وبلغت نحو 8900 وفاة.

وفي المقابل، قدّر تقرير منفصل صادر عن منشور طبي أن موجة الحر التي شهدها عام 1994 تسببت في نحو عشرة آلاف وفاة، ما يبرز الحجم الاستثنائي للخسائر البشرية المسجلة هذا الصيف.